انطلقت مسيرة وطنية حاشدة في أرجاء العاصمة التونسية تونس مساء أمس السبت 7 آذار/ مارس، تنديدًا بالعدوان الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران، وتضامنًا مع نشطاء "أسطول الصمود" المعتقلين في تونس على خلفية تحركاتهم الداعمة لفلسطين وكسر الحصار عن غزة.

وانطلقت المسيرة من ساحة الباساج في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، بدعوة من اللجنة الوطنية من أجل دعم المقاومة في فلسطين، وبمشاركة عدد من الأحزاب والمنظمات والنشطاء المدنيين.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات منددة بالعدوان الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران، مطالبين بطرد السفير الأمريكي وإغلاق السفارة الأمريكية في تونس، كما دعوا إلى تحركات جماهيرية واسعة في تونس وبقية الدول العربية لدعم إيران في مواجهة الهجوم.

وأكد المتظاهرون أن الموقف الرسمي التونسي الأخير أثار تساؤلات عديدة، خاصة بعد بيان وزارة الخارجية الذي اكتفى بالتعبير عن التضامن مع الدول العربية دون الإشارة إلى إيران، معتبرين أن ذلك يمثل تحولًا غير مبرر في الموقف التونسي.

مسيرة في تونس 7-3-2026 1.jpg

وردد المشاركون هتافات من بينها: "يسقط يسقط الكيان"، "لا للتطبيع.. القضية ليست للبيع"، "مقاومة مقاومة.. لا صلح لا مساومة"، "الحرية الحرية لفلسطين"، إضافة إلى شعارات تطالب بالإفراج عن نشطاء الأسطول.

كما عبّر المحتجون عن تضامنهم مع نشطاء "أسطول الصمود" في تونس، الذين تم إيقافهم الجمعة، مؤكدين أن الحراك المدني الداعم لفلسطين لا يجب تجريمه.

وكانت هيئة أسطول الصمود التونسية قد أعلنت أن السلطات قررت الإبقاء على عدد من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار عن غزة قيد الإيقاف لمدة خمسة أيام على ذمة التحقيق، وهم: وائل نوار، جواهر شنة، محمد أمين بالنور، نبيل الشنوفي، وسناء مساهلي.

وجاءت تلك الاعتقالات على إثر منع السلطات التونسية أعضاء الهيئة التنسيقية من استخدام ميناء سيدي بوسعيد لانطلاق "أسطول الصمود 2"، ثم منع عدد من الناشطين المحليين والدوليين بالقوة من الوجود في الميناء لتكريم عماله، إضافة إلى منع تنظيم تظاهرة ثقافية ونقطة إعلامية في قاعة "الريو".

وأثارت حملة الاعتقالات ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية في تونس، حيث اعتبر ناشطون أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا ضد الحراك المدني الداعم لفلسطين.

ويرى عدد من التونسيين أن منع بعض الأنشطة الداعمة لفلسطين يمثل مؤشرًا مقلقًا، خاصة أن القضية الفلسطينية التي ظلت طوال السنوات الماضية قضية جامعة للتونسيين، ولم يتم خلالها منع التظاهرات الداعمة لها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد