أطلقت حركة المقاطعة في المغرب حملة توعية واسعة مع حلول شهر رمضان، بهدف ضمان خلو موائد الإفطار من التمور القادمة من كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، وذلك في إطار جهود التضامن مع الشعب الفلسطيني وتعزيز المقاطعة الشعبية للمنتجات المرتبطة بالاحتلال.

وأعلنت الحركة أنها قامت بجولات ميدانية في عدد من الأسواق، خاصة في مدينة الدار البيضاء، للتحقق من عدم وجود تمور تحمل علامات "إسرائيلية" أو تُعلن صراحة أنها منتج للكيان المحتل.

وأكدت أن المبادرة تهدف إلى تشجيع المستهلكين على الالتزام بالمقاطعة الفعلية للمنتجات "الإسرائيلية"، وتحفيز المتاجر والأسواق على إزالة أي منتجات مخالفة من رفوفها خلال شهر رمضان.

وشددت الحركة على أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط حقيقية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية تحري المستهلكين لمصدر المنتجات والتأكد من بياناتها قبل الشراء، خصوصًا مع الإقبال الكبير على التمور في المغرب خلال الشهر الفضيل، حيث تُعد عنصرًا أساسيًا على موائد الإفطار.

وأوضحت أن أسواق التمور في المغرب تشهد تنوعًا كبيرًا في الأصناف المعروضة، من بينها تمر المجهول المغربي المعروف بجودته، إضافة إلى تمر "المجدول" الذي يعد من الأصناف المنتشرة عالميًا لافتة إلى أن الاحتلال يسعى إلى تزييف مصدر هذا النوع من التمور لإدخاله إلى الأسواق الخارجية، بما فيها الأسواق المغربية.

ووفق ما رصدته الحركة في الأسواق، فإن تمور التعاونيات والواحات التقليدية غالبًا ما تُعرض في علب بسيطة تحمل معلومات محدودة مثل اسم التعاونية، أو تُباع في صناديق كبيرة للتجزئة.

في المقابل، تستخدم الضيعات الكبرى علبًا خاصة تتضمن بيانات مفصلة حول الشركة المنتجة ونوع التمر وقياسه ورقم الدفعة، إضافة إلى ترخيص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ما يسهل التحقق من مصدر المنتج.

وحذرت الحركة مما وصفته بظاهرة "تبييض التمور"، حيث يتم إعادة تعبئة تمور قادمة من مستوطنات الاحتلال عبر شركاء في دول أخرى، قبل تصديرها إلى الأسواق العربية على أنها منتجات غير "إسرائيلية".

وأشارت إلى أنها استعانت بمصادر موثوقة للتحقق من بعض العلامات التجارية المتداولة في الأسواق، مؤكدة أنها آمنة للاقتناء ولا ترتبط بمنتجات الاحتلال.

كما لفتت إلى وجود بعض علب تمر "المجهول" في الأسواق تحمل ملصقات تشير إلى أنها "منتج أردني" دون ذكر تفاصيل واضحة عن الشركة المنتجة، ما يثير تساؤلات حول مصدرها الحقيقي ويدفع إلى ضرورة التدقيق في المعلومات قبل شرائها.

ودعت حركة المقاطعة المستهلكين في المغرب إلى تفضيل التمور المحلية، لما لها من دور في دعم الاقتصاد الوطني والتعاونيات الفلاحية، مشيرة إلى أن المغرب يمتلك أصنافًا متعددة من التمور ذات جودة عالية.

كما أوصت بعدم التردد في اقتناء بعض الأصناف القادمة من دول عربية مثل الدقلة والسكري والمبروم والعجوة، والتي لم يثبت حتى الآن أن الاحتلال ينتجها أو يسوقها في الأسواق العالمية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد