شنّت طائرات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الإثنين 9 آذار/مارس، غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بعد غارتين نفذتهما الطائرات الحربية منتصف ليل الأحد–الإثنين.
وأفادت مصادر صحفية بأنّ غارة للاحتلال استهدفت بلدة فرون في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، فيما شنّت الطائرات الحربية غارة أخرى على بلدة جويا في قضاء صور جنوبي لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنّ الحزام الناري الذي استهدف بلدة جويا أسفر، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد ثلاثة لبنانيين وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أنّ عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض لا تزال مستمرة.
وبحسب مصادر صحفية لبنانية، استشهد شرطي بلدي في شبعا صباح اليوم. كما ارتقى 3 شهداء وأُصيب 15 جريحًا في غارة على بلدة طير دبا، وارتقى شهيدان وأُصيب 10 جرحى في غارة على بلدة الغازية.
واستهدفت طائرات الاحتلال جمعية "القرض الحسن" في بيروت، كما أُصيب 11 عاملًا سوريًا في مزرعة عند أطراف يحمر الشقيف، فيما تم انتشال جثمانَي شهيدين وإنقاذ 8 جرحى في غارة على البلدة نفسها.
كذلك ارتقى شهيدان وأُصيب 6 جرحى في غارات على بلدة تبنين، واستشهد 10 أشخاص في غارة للاحتلال على مدينة صور.
ويواصل الاحتلال عدوانه المكثف على لبنان منذ نحو أسبوع، حيث أسفرت الغارات عن سقوط مئات الضحايا ونزوح واسع للسكان، بالتزامن مع تصدي حزب الله لمحاولة إنزال جوي في بلدة النبي شيت بالبقاع الشرقي.
وأعلن حزب الله أنّه صدّ تسلل 15 مروحية من الاتجاه السوري وإنزال قوة مشاة في سهل سرغايا، بعد فشل محاولة مماثلة ليل الجمعة – السبت، والتي تقمص خلالها جيش الاحتلال زي الجيش اللبناني للبحث عن رفات الطيار "رون أراد" المفقود منذ عام 1986.
ومنذ اندلاع الحرب الأميركية – "الإسرائيلي" في 28 شباط/فبراير، استشهد نحو 400 شخص وأصيب أكثر من 1160 آخرين في لبنان، مع نزوح أكثر من 450 ألف شخص، بينما قتل جنديان "إسرائيليان" وأصيب آخرون إثر هجمات حزب الله.
وفي بيان رسمي، أشار جيش الاحتلال إلى توغّل قوات الفرقة 36 في جنوب لبنان بهدف رصد وتدمير عناصر وبنى تحتية لحزب الله، مع تفعيل نيران كثيفة واستهداف أهداف متعددة جويًا وبرًا.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية للاحتلال، بينها قاعدة "غليلوت" التي تضم مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 قرب "تل أبيب"، إضافة إلى قاعدة الرملة التابعة لقيادة الجبهة الداخلية.
كما أعلن الحزب، صباح اليوم، قصف مدينة كريات شمونة شمالي "إسرائيل" برشقة صاروخية، مؤكداً أنّ الهجوم جاء رداً على العدوان "الإسرائيلي" الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت.ط
ودوّت صفارات الإنذار في مناطق عدة شمالي "إسرائيل"، بينها بلدة "مسكفعام" ومنطقة إصبع الجليل، وسط مخاوف من سقوط صواريخ، من دون ورود معلومات فورية عن إصابات.
وفي تطور ميداني، أعلن حزب الله أنّ مقاتليه اشتبكوا مع قوة للاحتلال حاولت التوغل باتجاه بلدة العديسة الحدودية جنوبي لبنان فجر اليوم، مؤكداً أنّه استهدفها بالصواريخ والأسلحة الرشاشة ما أجبرها على التراجع نحو منطقة خلة المحافر.
كما أفاد الحزب بأنّه قصف بالمدفعية قوة "إسرائيلية" كانت تتقدم باتجاه بلدتي العديسة وعيترون في الجنوب.
بالتزامن مع ذلك، استهدفت غارة للاحتلال مدعومة بقصف مدفعي بلدة القوزح جنوبي لبنان، وسط تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية واستمرار تبادل القصف بين الجانبين.
