شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين 16 آذار/مارس تصعيدًا عسكريًا لافتًا في المواجهة بين إيران من جهة، و الاحتلال "الإسرائيلي" والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع تبادل هجمات جوية وصاروخية طالت العمق في كل من إيران والاحتلال، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، في اليوم الثامن عشر من العدوان المتواصل بين الطرفين.
 

وأعلنت الجبهة الداخلية لدى الاحتلال أنّ مناطق واسعة في وسط الكيان تعرضت لهجوم صاروخي انطلق من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار عدة مرات في عشرات المواقع، شملت منطقة "تل أبيب الكبرى" ومحيط مطار "بن غوريون"، إلى جانب مدينة بئر السبع ومناطق واسعة في النقب وجنوبي البلاد.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة واسعة من الهجمات ضد ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" في العاصمة طهران، تزامنًا مع سماع دوي انفجارات متتالية في أنحاء المدينة، بحسب مراسلين ميدانيين.
 

وأكدت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أنّ المضادات الجوية تصدت للهجوم، مشيرة إلى وقوع "مواجهة دفاعية مع أهداف معادية" في أجواء العاصمة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ العملية العسكرية في إيران "تتقدم بشكل رائع"، مشيرًا إلى أنّ الولايات المتحدة لا تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز، داعيًا الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي إلى الدفاع عنه.

وكشف أنّ إدارته تدرس خيار السيطرة على منشأة النفط الحيوية في جزيرة خارك الإيرانية، وهي خطوة قد تتطلب نشر قوات برية أميركية في حال استمرار احتجاز ناقلات النفط في الخليج.

وتواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية مع تركيز خاص على جزيرة خارك الواقعة على بعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، والتي تدير ما يقارب 90% من صادرات النفط الإيرانية.

كما تعتزم إدارة ترامب إعلان تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد موافقة عدة دول على المشاركة في هذه المهمة.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنّ استهداف جزيرة خارك سيؤدي إلى "معادلة جديدة وقاسية" في أسواق الطاقة العالمية، وقد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وتوزيعه عالميًا.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا لبحث حماية الممرات البحرية ومضيق هرمز، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية لقبرص.

ومن المتوقع أن يقر الاجتماع عقوبات جديدة تستهدف 19 مسؤولًا وكيانًا إيرانيًا في إطار الضغط على طهران وضمان أمن الملاحة الدولية في المنطقة.

وفي تطورات ميدانية متفرقة، أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بمقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية بمدينة أبوظبي، فيما هرعت فرق الطوارئ إلى الموقع وفتحت السلطات تحقيقًا في ملابسات الحادث.

كما أعلنت الشرطة الإيرانية اعتقال نحو 500 شخص بتهمة التجسس وتقديم معلومات للعدو، مؤكدة أنّ المعتقلين متورطون في جمع ونقل معلومات حساسة تهدد الأمن الداخلي للبلاد، في إطار حملة لملاحقة الشبكات الاستخباراتية المعادية.

وفي إيران أيضًا، أفادت وكالة "مهر" بارتقاء خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في إحدى قرى مدينة أراك إثر هجوم نفذته عناصر معادية، بينما هرعت فرق الطوارئ لنقل المصابين وفتح تحقيق في الحادث.

أما في العراق، فأفاد مصدر أمني باستهداف مقر للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل، ما أسفر عن ارتقاء شخصين وإصابة ثالث.

وفي هجوم آخر على الموقع ذاته، أصيب ثلاثة أشخاص جراء قصف جوي، فيما توجهت فرق الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى المكان.

وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجار في محافظة نينوى شمالي العراق، دون توفر معلومات فورية عن طبيعته أو حجم الأضرار.

من جهة أخرى، ذكر موقع "أكسيوس" نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة أنّ ترامب يعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، مرجحًا الإعلان عن هذه الخطوة خلال الأسبوع الجاري.

وفي إسرائيل، أفادت الإذاعة العبرية بأنّ جيش الاحتلال يعتزم التوجه إلى الحكومة بطلب رفع سقف استدعاء قوات الاحتياط من نحو 280 ألف جندي إلى 450 ألفًا، في خطوة تعكس توجّهًا لتوسيع الجهوزية العسكرية وتعزيز القدرات الميدانية في ظل التصعيد المتواصل.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد