شهد حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2026 في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية مواقف سياسية لافتة من عدد من الفنانين العالميين الذين استغلوا الحدث الفني الأشهر عالميًا للتعبير عن مواقفهم تجاه الحرب في غزة والدعوة إلى وقف العنف، حيث برزت دعوات داعمة لفلسطين ومطالبة بإنهاء الحرب.
وكان الممثل الإسباني "خافيير بارديم" من أبرز الأصوات التي عبّرت عن دعمها لفلسطين خلال الحفل، إذ لفت الأنظار منذ وصوله إلى السجادة الحمراء بارتدائه دبوساً يحمل رسالة تدعو إلى رفض الحروب والتضامن مع الفلسطينيين.
وخلال صعوده إلى المسرح لتقديم إحدى الجوائز، استغل بارديم اللحظة لتوجيه رسالة سياسية واضحة، قال فيها: "لا للحروب… وفلسطين حرة"، وهو تصريح قوبل بتصفيق عدد من الحاضرين في القاعة.
ولم يكن بارديم الوحيد الذي عبّر عن موقف سياسي خلال الحدث، إذ ارتدى عدد من الفنانين وصناع السينما دبابيس وشعارات رمزية على ملابسهم خلال مرورهم على السجادة الحمراء.
ومن بين هذه الرموز دبابيس مرتبطة بحملة (Artists4Ceasefire)، وهي مبادرة أطلقها فنانون عالميون للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
كما استخدم بعض النجوم مقابلاتهم الإعلامية على هامش الحفل للتعبير عن قلقهم من استمرار الحرب في المنطقة، والدعوة إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري.
وتحولت السجادة الحمراء في الأوسكار إلى مساحة عبّر فيها عدد من الفنانين عن مواقفهم تجاه قضايا إنسانية وسياسية مختلفة، في مشهد يعكس تزايد حضور القضايا العالمية في الفعاليات الفنية الكبرى.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع غزة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من اكتوبر الماضي، عقب حرب خلّفت آلاف الضحايا ودماراً واسعاً في البنية التحتية، الأمر الذي دفع العديد من الشخصيات الفنية والثقافية حول العالم إلى استخدام منصاتهم الإعلامية للمطالبة بإنهاء الحرب ووقف الانتهاكات بحق المدنيين.
وتعد هذه المواقف امتداداً لتقليد طويل في حفل الأوسكار، حيث غالباً ما يستغل الفنانون الحدث العالمي لتوجيه رسائل سياسية أو إنسانية تتعلق بالحروب وحقوق الإنسان.
