يتواصل العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على طهران لليوم الثامن عشر على التوالي، وسط تصعيد لافت وتبادل مكثف للغارات الجوية والهجمات الصاروخية التي استهدفت مواقع حساسة في عدة مناطق.
واستهدف جيش الاحتلال قلب العاصمة الإيرانية طهران، وأسفرت الضربة عن استشهاد غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج خلال السنوات الست الماضية، بحسب زعمه، كما استهدفت الضربة قادة في حركة الجهاد الإسلامي وعلي لاريجاني، المسؤول الكبير في النظام الإيراني.
وأعلن جيش الاحتلال في بيان صحفي أنّ العملية جاءت ضمن الحملات المستمرة ضد القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية المرتبطة بالمواجهة الإقليمية.
من جانبها، قالت مصادر عبرية إنّ علي لاريجاني كان من بين الأهداف التي استهدفتها الضربة الجوية، في خطوة تعتبر تصعيداً جديداً في النزاع الإقليمي مع إيران.
وفي الإطار، أكد المتحدث باسم لجنة الطاقة أنّ جزيرة خارك لم تتعرض لأي انقطاع في إنتاج النفط أو تصديره بعد القصف الأمريكي السابق، مشيراً إلى أنّ الجزيرة ستتحول إلى "مقبرة للأعداء"، محذراً من أن أي طمع أجنبي في خارك سيكون هزيمة أكبر من خسائرهم السابقة في مضيق هرمز.
وشنت الطائرات الأميركية و "الإسرائيلية" غارات عنيفة استهدفت العاصمة طهران ومدناً أخرى، فيما أعلن جيش الاحتلال تنفيذ “موجة غارات واسعة النطاق” طالت مواقع متعددة داخل المدينة، تزامناً مع سماع دوي انفجارات في مناطق شمال شرقي طهران.
في المقابل، نفذت القوات الإيرانية، إلى جانب الحرس الثوري، هجمات صاروخية وُصفت بـ”القوية” استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية، إضافة إلى أهداف في بعض دول الخليج العربي، كما شارك حزب الله في إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفادت الجبهة الداخلية لدى الاحتلال بتفعيل صافرات الإنذار في وسط البلاد، بما يشمل "تل أبيب الكبرى" والقدس، عقب إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية.
على صعيد متصل، أعلنت وكالة “مهر” الإيرانية عن غارتين استهدفتا مدينة بندر عباس جنوب البلاد، في وقت أكد فيه الجيش الإيراني استعداده للرد ومنع أي هجمات جديدة بعد انتهاء الحرب.
أمنياً، أعلنت المخابرات التابعة للحرس الثوري اعتقال عشرة أجانب في شمال شرق إيران، بتهمة التجسس والتخطيط لعمليات ميدانية.
سياسياً، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد العمليات العسكرية، في إطار مساعٍ لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء أي اتصالات حديثة مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف منذ اندلاع الحرب.
دولياً، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن عدم وجود توجه لدى دول الاتحاد لتوسيع مهام التكتل في البحر الأحمر لتشمل إعادة فتح مضيق هرمز.
اقتصادياً، انعكست التطورات العسكرية على أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 5%، إذ بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 98.32 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام برنت نحو 104.88 دولارات، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات النفط في المنطقة.
