شنت طائرات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الثلاثاء 17 آذار/مارس، غارات عنيفة استهدفت ثلاث مناطق في العاصمة اللبنانية بيروت، طالت شقة سكنية في دوحة عرمون، إلى جانب منطقتي الكفاءات وحارة حريك، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف بلدات في جنوب لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بسقوط 3 شهداء جراء غارة للاحتلال على بلدة بنت جبيل. فيما أعلن الجيش اللبناني إصابة 5 جنود بجروح، اثنان منهم في حالة خطرة، نتيجة استهداف منطقة قعقعية الجسر بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية.
كما أفادت الوكالة المركزية للأنباء أنّ طائرة مسيّرة للاحتلال استهدفت جنوداً للجيش اللبناني في المنطقة نفسها جنوب البلاد.
وفي سياق التوتر، دوّت صافرات الإنذار في منطقة الغجر شمالي لبنان نتيجة إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية، كما ذكرت الوكالة أن قوة للاحتلال اقتحمت فجراً بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان وخطفت مواطناً من منزله.
كما أصدر جيش الاحتلال أوامر بإخلاء السكان جنوب نهر الزهراني تحسباً لأي تصعيد أمني محتمل نتيجة العمليات المستمرة على الحدود.
كما أطلقت صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل، ما دفع الجبهة الداخلية للاحتلال لتفعيل صافرات الإنذار في مستوطنة "كريات شمونة" والمناطق المحيطة بها، فيما استهدفت صواريخ أخرى الجليل الغربي، ما أدى إلى دوي صافرات الإنذار في مدينة نهاريا وعدد من بلدات الجليل الغربي.
ووسّع جيش الاحتلال من عملياته العسكرية، معلناً انضمام فرقة جديدة إلى الهجوم البري في جنوب لبنان، في إطار توسيع نطاق التوغل وتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية.
وأوضح في بيان صحفي أنّ قوات الفرقة 36 بدأت تنفيذ نشاط بري مركّز خلال الأيام الماضية، إلى جانب استمرار عمليات الفرقة 91 لترسيخ ما وصفه بـ"منطقة الدفاع الأمامية".
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان جيش الاحتلال بدء "نشاط بري محدود" في جنوب لبنان، مع أوامر بإخلاء السكان جنوب نهر الزهراني، تحسباً لتوسّع العمليات العسكرية.
في المقابل، صعّد حزب الله من هجماته، مطلقاً صواريخ وطائرات مسيّرة متفجرة باتجاه مناطق شمال الكيان، بينها مدينة نهاريا وبلدات في الجليل الغربي وإصبع الجليل، ما أدى إلى إصابة شخص بجروح وتفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأنّ غارات الاحتلال استهدفت الطبقات العليا لشقة سكنية في دوحة عرمون، وسط استمرار القصف المدفعي على بلدات الجنوب مع ساعات الفجر، فيما واصلت الطائرات الحربية استهداف مناطق في جنوب وشرق لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وأسفرت غارات الاحتلال منذ بدء التصعيد الأخير عن مقتل 886 شخصاً في لبنان، بينهم 67 امرأة و111 طفلاً، إضافة إلى إصابة 2141 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
كما تسبب العدوان في نزوح أكثر من مليون شخص، بينهم نحو 130 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء جماعية.
في المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، عن تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات ومواقع لجيش الاحتلال.
وقالت المقاومة، فجر اليوم، إنّها استهدفت دبّابة ميركافا في مشروع الطيبة بصاروخ موجّه، وبعد أن سارع العدو لسحب خسائره تحت غطاء دخاني كثيف، عاجله المجاهدون بالقذائف المدفعية وصلية صاروخية.
وبعد ذلك، استهدفت المقاومة دبّابة "ميركافا" ثانية في منطقة مشروع الطيبة، بصاروخ موجّه، وأصابوها إصابة مباشرة ليرتفع عدد الدبّابات المستهدفة إلى 5 منذ ليل أمس.
كما استهدفت تجمعاً لجنود جيش الاحتلال في جديدة ميس الجبل، وتجمعاً آخر في موقع العاصي مقابل البلدة، بالإضافة إلى تجمع جنوب بلدة مارون الراس الحدوديّة، بصليات صاروخية.
واستهدفت المقاومة أيضاً، بصليات من الصواريخ، تجمّعاً لجنود الاحتلال في تلة الحمامص جنوب مدينة الخيام، وتجمعاً في مستوطنة "مسكاف عام".
وكان عداد عمليات حزب الله يوم أمس قد أقفل على 23 عملية استهدفت تجمعات وآليات للاحتلال متوغلة داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن ضرب أهداف أمنية وعسكرية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتستمر المقاومة في الرد علة العدوان الواسع على لبنان، الذي تجدد فجر الثاني من آذار/مارس الحالي، والتصدي لتوغلات جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، ضمن عملية "العصف المأكول".
