تواجه جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأميركية دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل، بزعم ممارسة التمييز ضد الطلاب اليهود و"الإسرائيليين" على أساس العرق والأصل القومي، خلال المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في حرمها الجامعي بين عامي 2023 و2025.

وبحسب بيان صادر عن وزارة العدل، فإن الدعوى تستند إلى اتهام الجامعة بانتهاك المادة السادسة من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، بزعم السماح بممارسات تمييزية ضد طلاب يهود و"إسرائيليين" على أساس العرق والأصل القومي خلال تلك الاحتجاجات.

وأشارت الوزارة إلى أن إدارة الجامعة تسامحت، وفق وصفها، مع سلوكيات اعتبرتها معادية للسامية صدرت عن بعض الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وزوار الحرم الجامعي، ما أدى إلى تعرض طلاب يهود و"الإسرائيليين" للمضايقة والترهيب بسبب ارتباطهم بـ"إسرائيل".

في المقابل، رفضت جامعة هارفرد هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تضع سلامة واندماج أفراد مجتمعها اليهودي و"الإسرائيلي" ضمن أولوياتها، وأنها تعمل على توفير بيئة تعليمية قائمة على الاحترام والتعددية.

وأوضحت الجامعة أنها اتخذت إجراءات وصفتها بالجوهرية لمعالجة مظاهر معاداة السامية، من خلال تعزيز برامج التوعية والتدريب، ومتابعة أي سلوكيات تمييزية داخل الحرم الجامعي.

وتأتي هذه القضية في سياق ضغوط متزايدة تمارسها الإدارة الأميركية على الجامعات، حيث تلجأ إلى أدوات مثل التحقيقات الرسمية والتلويح بتقليص أو تجميد التمويل، في محاولة لضبط الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين.

وفي سياق متصل، كانت القاضية "أليسون بوروز" قد قضت في سبتمبر/أيلول الماضي بعدم دستورية قرار الرئيس دونالد ترامب القاضي بتجميد تمويل جامعة هارفرد، في خطوة اعتُبرت دعماً لاستقلال الجامعات.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى موجة الاحتجاجات التي اندلعت في أبريل/نيسان 2024 داخل الجامعات الأميركية، بدءاً من جامعة كولومبيا، قبل أن تمتد إلى أكثر من خمسين جامعة في أنحاء البلاد، حيث أوقفت الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد