شيّع حشد من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا اليوم الأحد بعد صلاة العصر القيادي في حركة حماس وسام طه إثر ارتقائه جراء غارة "إسرائيلية" على شقته السكنية في منطقة شرحبيل قرب مدينة صيدا فجر اليوم الأحد، ويأتي هذا بعد ساعات من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني العثور على جثمان الشهيد صلاح زيدان الذي ارتقى بغارة "إسرائيلية" على عمارة في مشاريع الهبة قبل يومين.
اقرأ/ي الخبر: اغتيال قيادي في حركة حماس من مخيم عين الحلوة بغارة للاحتلال على صيدا
وانطلق موكب التشييع من ساحة جامع الغفران ليورى جثمان الشهيد الثرى في مقبرة سيروب الجديدة، بمشاركة وفد من حركة حماس وفصائل فلسطينية ومشايخ من هيئة علماء فلسطين ، وعدد من أهالي المخيمات ومنطقة صيدا.
وتحدث موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين خلال التشييع مع أقارب الشهيد الذين أكدوا أنه عائلته فخورة بشهيدها وسام الذي ارتقى بجرسيمة اغتيال "إسرائيلية".
وقال وليد المحمد وهو أحد أقارب الشهيد: إن العائلة فقدت واحداً من أعز رجالها "هذا الرجل الذي يعمل بصمت ويقدم بمحبة ويعطي بسخاء ويدعم بكل قوة، منذ صغره وقلبه معلقا بفلسطين وبالتحرير ونحن من تعلمنا على يديه حب الجهاد والمقاومة".
وأضاف المحمد: أنه في الآونة الأخيرة لم يعد يصل العائلة أي أخبار عن الشهيد وسام، متابعاً: "ولكن طيفه كان وما زال حاضراً وكان يعمل في صمت يثخن العدو ويقاوم ولولا ذلك ما قام العدو باستهداف شقته فجراً وهو يصلي".

بدوره، قال الشيخ حسين قاسم وهو عضو في هيئة علماء فلسطين: أن الاحتلال "الإسرائيلي" استهدف اليوم شقة سكنية مدنية، معبّراً أن هذا إجرام لا يوصف وليس غريباً عن احتلال اعتاد قتل الناس وهم نيام.
وأكد الشيخ قاسم أن اللاجئين الفلسطينيين "لن يقفوا مكتوفي الأيدي في مواجهة العدو الصهيوني، فالمخيمات واللاجئين هم وقود الثورة والمقاومة"، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن الشهيد وسام طه هو شخص هادئ جداً ولكن وراء هذا الهدوء شعلة نار لا تنطفئ في حب فلسطين والمسجد الأقصى.
وباستشهاد طه يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في لبنان منذ استئناف العدوان "الإسرائيلي" في 2 آذار/ مارس إلى سبعة عشر شهيداً وشهيدة بينهم أطفال، وكان آخرهم الشهيد ماجد عبد السلام توفيق زيدان الملقب بـ "صلاح زيدان" والذي عثر على جثمانه اليوم بين أنقاض شقته في منطقة مشاريع الهبة شرق صيدا بعد يومين من مجزرة "إسرائيلية" ارتكبت في المكان وأسفرت عن تسعة شهداء بينهم ستة فلسطينيين.
وصباح اليوم تم الإعلان عن انتشال جثمان الشهيد زيدان من قبل عناصر الدفاع المدني، وذلك بعدما زعم بيان لجيش الاحتلال "الإسرائيلي" والشاباك أنه زيدان يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية وكان يسعى لتنفيذ مخططات داخل الأراضي المحتلة.
بعد يومين من القصف "الإسرائيلي" على مشاريع الهبة شرق #صيدا تم العثور على جثمان اللاجئ الفلسطيني ماجد زيدان المعروف بـ "صلاح" بين أنقاض شقته
— بوابة اللاجئين الفلسطينيين (@refugeesps) March 15, 2026
ويزعم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" وجهاز الشاباك كان يعمل بإشراف الاستخبارات الإيرانية ويسعى لتنفيذ مخططات داخل الأراضي المحتلة وباستشهاده… pic.twitter.com/CYlwfM8595
