يمرّ عيد الفطر في المخيمات الفلسطينية في مدينة صور جنوب لبنان، ولا سيما مخيمات البرج الشمالي والرشيدية والبص، بأجواء هادئة ومحدودة، في ظل استمرار العدوان وما سبقه من إنذارات إخلاء أصدرها جيش الاحتلال، ما انعكس بشكل واضح على مظاهر الاحتفال التقليدية داخل المخيمات.
وأفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين بأن الحركة في الشوارع والأسواق كانت أقل من المعتاد، مع التزام العديد من العائلات منازلها، وتقليص الزيارات العائلية التي تعد من أبرز مظاهر العيد.
حركة محدودة داخل المخيمات
في مخيم البرج الشمالي، قال أحد السكان إن أجواء العيد هذا العام مختلفة بشكل واضح، حيث غابت الحركة الكثيفة في الشوارع، وبقيت الزيارات محدودة بسبب القلق من الوضع الأمني.
وأضاف أن كثيراً من الأهالي فضّلوا البقاء داخل منازلهم، خاصة في ساعات الصباح، مع تجنب التجمعات الكبيرة.
وفي مخيم الرشيدية، أشار أحد الشبان إلى أن الحركة في الأسواق كانت خفيفة، قائلاً إن بعض المحال فتحت أبوابها، لكن الإقبال كان ضعيفاً مقارنة بالسنوات السابقة.
تراجع مظاهر العيد
وتراجعت مظاهر الاحتفال بالعيد داخل المخيمات، حيث اقتصرت على الحد الأدنى، في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة، واستمرار الغارات التي ينفذها جيش الاحتلال.
وقالت إحدى السيدات من مخيم البص إن العائلات كانت في كل عيد تستقبل الأقارب، وتحضّر الطعام والحلوى، إلا أن الأجواء هذا العام بدت أبسط بكثير، مع محاولات للحفاظ على بعض مظاهر العيد داخل المنازل رغم الظروف المحيطة.
الأطفال بين الفرح والواقع
بالنسبة للأطفال، بدت أجواء العيد مختلفة أيضاً، حيث تراجعت الأنشطة المعتادة مثل اللعب في الشوارع والتجمعات.
وقال طفل من مخيم البص إنه ارتدى ملابس العيد، لكنه لم يتمكن من الخروج واللعب كما في السنوات السابقة.
وتحاول العائلات التخفيف عن الأطفال من خلال توفير أجواء بسيطة داخل أحياء المخيم أو في المنازل، رغم محدودية الإمكانيات.

ورغ أن الزيارات العائلية لم تتوقف بالكامل، لكنها جرت بشكل محدود وسريع، مع تجنب التجمعات الكبيرة.
وقال أحد الأهالي مخيم الرشيدية إن الزيارات اقتصرت على الأقارب بشكل مختصر، في ظل حالة الحذر والخشية من أي تصعيد.
ويأتي هذا التراجع في مظاهر العيد في ظل استمرار العدوان على جنوب لبنان، ما يفرض حالة من القلق والترقب داخل المخيمات الفلسطينية.
ويؤكد الأهالي أن المخاوف من تطورات الوضع الأمني كانت حاضرة خلال يوم العيد، وأثرت في تفاصيله، من الحركة في الشوارع إلى طبيعة الزيارات والتجمعات.
ورغم الظروف، حاولت بعض العائلات الحفاظ على الحد الأدنى من أجواء العيد داخل المنازل، من خلال تحضير الطعام أو شراء بعض الحلوى للأطفال، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانيها المخيمات، وما تشهده من نزوح وقصف وتهديدات يطلقها جيش الاحتلال.
