كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، اليوم السبت 21 آذار/مارس، عن معطيات خطيرة بشأن أوضاع الفلسطينيين المحتجزين، متهمة "إسرائيل" باتباع سياسة تعذيب ممنهجة على نطاق واسع منذ بدء حرب الإيادة الجماعية الأخيرة في أكتوبر 2023.
وأوضحت ألبانيزي أنّ الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة، تشمل الضرب الشديد، والعنف الجنسي، والتجويع، والحرمان من أبسط مقومات الحياة، ما يترك آثاراً طويلة الأمد على الضحايا.
وأكدت أنّ هذه الممارسات تُستخدم كأداة للعقاب الجماعي ضمن منظومة أوسع تشمل التهجير القسري والقتل الجماعي وتدمير مقومات الحياة.
وجاء في التقرير، الذي يحمل عنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، أنّ هذه الانتهاكات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل" طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر جميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما استند التقرير إلى أكثر من 300 شهادة موثقة ومذكرات مكتوبة.
ورغم الانتقادات والاتهامات بمعاداة السامية من جانب "إسرائيل" وبعض حلفائها، وطلبات استقالتها من فرنسا وألمانيا، رفضت ألبانيزي هذه الدعوات ووصفتها بأنها تستند إلى اتهامات باطلة وتحريف لمواقفها.
من المقرر أن تقدم ألبانيزي تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال جلسة تعقد الإثنين المقبل، علماً أنّ المقررين الخاصين يعملون بصفتهم خبراء مستقلين ولا يمثلون المنظمة رسمياً.
