أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) فرض حزمة من العقوبات التأديبية على الاتحاد "الإسرائيلي" لكرة القدم، وذلك عقب تحقيق أُجري على خلفية اتهامات بالتمييز وسلوكيات مخالفة للوائح، كانت قد أثيرت بناءً على مقترح تقدم به الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم خلال الدورة الـ74 من كونغرس فيفا.

وخلصت لجنة FIFA التأديبية إلى أن الاتحاد "الإسرائيلي" لكرة القدم ارتكب عدة انتهاكات لالتزاماته كاتحاد عضو، لا سيما ما يتعلق بأحكام المادة 13 الخاصة بالسلوك العدواني ومبادئ اللعب النظيف، والمادة 15 المتعلقة بالتمييز والإساءة العنصرية ضمن قانون FIFA التأديبي.

وبسبب ذلك، قررت اللجنة فرض غرامة مالية على الاتحاد "الإسرائيلي" بقيمة 150 ألف فرنك سويسري، إلى جانب توجيه تحذير رسمي بشأن سلوكه، كما ألزم القرار الاتحاد بتنفيذ خطة وقائية شاملة تهدف إلى مكافحة التمييز ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وتتضمن الإجراءات المفروضة إلزام الاتحاد "الإسرائيلي" بعرض لافتة واضحة تحمل عبارة "كرة القدم تُوحِّد العالم – لا للتمييز"، إلى جانب شعاره الرسمي، خلال المباريات الثلاث المقبلة لمنتخبه الوطني الأول ضمن منافسات FIFA، على أن يتم تقديم تفاصيل تصميم اللافتة وموقعها للمصادقة قبل كل مباراة بمدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً.

كما نص القرار على ضرورة تخصيص ثلث قيمة الغرامة لتنفيذ خطة إصلاحية خلال ستين يوماً من تاريخ الإخطار، تشمل اعتماد تدابير عملية في مجالات الإصلاح المؤسسي، ووضع بروتوكولات رقابية، وتعزيز المراقبة، وإطلاق حملات توعوية داخل الملاعب وعبر القنوات الرسمية طوال موسم كامل، على أن تخضع هذه الخطة لمصادقة FIFA. أما المبلغ المتبقي من الغرامة، فيتعين سداده خلال ثلاثين يوماً.

وأكدت لجنة FIFA التأديبية في بيانها أن نطاق اختصاصها يقتصر على تطبيق اللوائح التنظيمية الداخلية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن كرة القدم لا يمكن أن تنفصل عن السياق الإنساني الأوسع، معتبرة أن الرياضة يجب أن تظل منصة للسلام والحوار والاحترام المتبادل، خاصة في ظل الأزمات والصراعات.

وأشار البيان إلى أنه تم إبلاغ الاتحاد "الإسرائيلي" رسمياً بمضمون القرار، كما جرى نشره عبر المنصة القانونية التابعة للفيفا، مع الإشارة إلى أن القرار لا يزال قابلاً للطعن أمام لجنة الاستئناف المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

من جانبه، أعرب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن عدم رضاه عن القرارات الصادرة، معتبراً أنها لا تعالج بشكل كامل حجم وخطورة الانتهاكات التي تم عرضها في مقترحه الأصلي.

وقال الاتحاد في بيان رسمي إن لجنة الانضباط أقرت بوجود انتهاكات بموجب المادة 13 المتعلقة بالسلوك المسيء، وفرضت عقوبات بناءً على ذلك، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تقدماً في الاتجاه الصحيح، إلا أنها تبقى غير كافية.

وأوضح أن القرار لم يتناول بشكل شامل الادعاءات المرتبطة بالتمييز بموجب المادة 4 من النظام الأساسي للفيفا، إلى جانب ادعاءات خطيرة مدعومة بالأدلة قدمت خلال التحقيق.

وأضاف البيان أن الإجراءات تضمنت أدلة موثقة على وجود سلوك تمييزي ممنهج، وإخفاقات مؤسسية في التعامل معه، فضلاً عن سلوكيات قد ترقى إلى مستوى التحريض على الإبادة الجماعية، كما ورد في المواد التي خضعت للدراسة.

وفي ما يتعلق بالمسار الموازي المرتبط بلجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال، أبدى الاتحاد الفلسطيني تحفظه على قرار مجلس FIFA بعدم اتخاذ قرار نهائي بشأن مسألة الإقليمية، والاكتفاء بفتح مسار إضافي للنقاش، معتبراً أن القضية باتت "ناضجة للحسم"، وأن استمرار الإجراءات دون قرار واضح يثير مخاوف جدية بشأن فاعلية تطبيق لوائح الاتحاد الدولي.

وختم الاتحاد الفلسطيني بيانه بالإعلان عن عقد مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء المقبل، لعرض الخطوات التي ينوي اتخاذها في ضوء هذه التطورات، في مؤشر على توجهه نحو تصعيد القضية داخل الأطر الرياضية الدولية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد