يشهد مخيم السيدة زينب للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق أزمة بيئية حادة نتيجة لتسرب مياه الصرف الصحي في عدد من شوارعه، لليوم الثالث على التوالي، ما أدى إلى إغلاق بعضها بشكل كامل، وتسبب بتعكير صفو أجواء العيد وسط غضب الأهالي.
وتسببت مياه الصرف الصحي المتدفقة إلى تسرب المياه إلى منازل اللاجئين الفلسطينيين وسط انتشار كثيف للروائح الكريهة التي أثرت بشكل مباشر على حياة السكان.
وأفاد أهالٍ من المنطقة بأن الأزمة تسببت في حالة من الغضب والاستياء الشديدين، خاصة أنها تتزامن مع أيام عيد، في وقت يفترض أن تسوده أجواء الفرح والراحة، إلا أن الظروف الحالية حولت حياة السكان إلى معاناة يومية.
وأشار السكان إلى أن عدداً من المنازل المتضررة يقطنها كبار في السن ومرضى يعانون من أمراض تنفسية مثل الربو، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي، حيث تؤدي الروائح المنبعثة من مياه الصرف إلى تفاقم حالاتهم المرضية، فضلاً عن التأثيرات النفسية السلبية المرتبطة بتلوث المنازل وانعدام شروط النظافة والطهارة.
وأكد الأهالي أن المشكلة ليست جديدة، بل تمتد لأكثر من ثلاث سنوات، حيث يتم التعامل معها عبر حلول مؤقتة تتمثل في تنظيف سطحي لشبكات الصرف الصحي، دون معالجة جذرية للأسباب الحقيقية.
واعتبروا أن هذه الإجراءات لا تؤدي سوى إلى هدر الوقت والموارد، بما في ذلك استهلاك المحروقات لتشغيل آليات الشفط (المعروفة محلياً بـ"الصاروخ") دون تحقيق نتائج مستدامة.
وأوضحوا أن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى انسداد المجاري الرئيسية عند تقاطع شارع التين، نتيجة أضرار سابقة لحقت بالبنية التحتية جراء تفجيرات شهدتها المنطقة، ما أدى إلى تفتت وتضرر الأنابيب الرئيسية، وبالتالي إعاقة تدفق المياه بشكل طبيعي.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حل جذري ونهائي للأزمة، من خلال إصلاح الشبكة المتضررة وإعادة تأهيل البنية التحتية، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لم تفلح في إنهاء معاناتهم المستمرة.
