يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عملياته العسكرية في لبنان جوًا وبرًا، عبر غارات مكثفة بالتزامن مع توغل بري في مناطق الجنوب، وسط اشتباكات مع حزب الله الذي يرد بقصف صاروخي يستهدف مواقع في المستوطنات الحدودية ويمتد أحيانًا إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتتعرض بلدات الجنوب اللبناني لقصف متواصل على مدار الساعة، إذ استهدفت غارات حديثة بلدات الريحان وسحمر والشهابية، في وقت يوسّع فيه جيش الاحتلال نطاق عملياته لتشمل البنى التحتية، بما فيها الجسور التي تربط شمال نهر الليطاني بجنوبه، ما يفاقم حجم الدمار في المنطقة.

وفي هذا السياق، دمرت مقاتلات الاحتلال جسر القعقعية على نهر الليطاني فجر اليوم الإثنين 23 آذار/مارس، وهو أحد الجسور الرئيسية التي تربط ضفتي النهر، ضمن سلسلة غارات استهدفت البنية التحتية، وأسفرت عن تعطيل حركة التنقل بين مناطق الجنوب.

كما شنّت الطائرات الحربية غارة على محيط بلدة بريقع، فيما تعرضت بلدات مارون الراس وأطراف الناقورة وزبقين وحامول وطيرحرفا لقصف مدفعي، ما أدى إلى تصاعد التوتر في مختلف مناطق الجنوب.

وفي الشهابية، أسفرت غارة استهدفت منزلًا عن استشهاد شخص وإصابة آخر، وسط أضرار مادية في المكان المستهدف ومحيطه.

في المقابل، أعلن حزب الله توسيع نطاق عملياته العسكرية، مشيرًا إلى تنفيذ 63 عملية خلال 24 ساعة، استهدفت مواقع داخل الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة بعمق يصل إلى نحو 7 كيلومترات، وذلك ردًا على التصعيد "الإسرائيلي".

وعلى المستوى العسكري، هدد رئيس أركان جيش الاحتلال "إيال زامير"، بمواصلة العمليات لفترة طويلة، مؤكدًا أنّ الحرب ضد حزب الله مستمرة دفاعيًا وهجوميًا، ومشيرًا إلى أن الحزب سيواجه عزلة متزايدة مع تطور الأحداث الإقليمية.

إنسانيًا، تتفاقم الأوضاع في لبنان مع تجاوز عدد النازحين حاجز المليون شخص، في ظل محدودية المناطق الآمنة، وامتداد موجات النزوح لتشمل أيضًا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في المناطق الساحلية.

من جهتها، حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان، إلى جانب الغارات التي تستهدف المدنيين، قد يرقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى مخاوف من تهجير قسري للسكان، ومؤكدة أنّ الدول التي تواصل دعم الاحتلال عسكريًا قد تواجه شبهة التورط أو التواطؤ في هذه الانتهاكات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد