أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن عزمها استئناف اعتقال الأشخاص الذين يبدون دعمهم لحركة "فلسطين أكشن"، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلانها التوقف عن ذلك عقب حكم المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية حظر الحركة.
وبعد صدور الحكم الشهر الماضي، صرّحت شرطة العاصمة بأنها ستتوقف فورًا عن اعتقال الأشخاص بموجب قانون مكافحة الإرهاب، لكنها ستواصل جمع الأدلة تمهيدًا لأي ملاحقات قضائية محتملة في المستقبل.
وكانت المحكمة العليا في لندن قد قضت، في 13 شباط/فبراير الماضي، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر المنظمة المؤيدة للفلسطينيين وتصنيفها "منظمة إرهابية"، وذلك في أعقاب طعن قانوني قدمه أحد مؤسسيها.
ويوم الأربعاء، أعلنت شرطة لندن أنها "راجعت" نهجها في تطبيق القانون، واصفةً البيان الذي صدر عقب قرار المحكمة العليا مباشرة بأنه "موقف مؤقت".
وقال نائب مساعد المفوض جيمس هارمان: "مع أن المحكمة العليا قضت بعدم قانونية حظر منظمة فلسطين أكشن، إلا أنها أكدت أن أثر هذا الحكم لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد النظر في استئناف الحكومة، وهو ما قد يستغرق عدة أشهر".
وأضاف: "هذا يعني أن دعم منظمة فلسطين أكشن لا يزال يعد جريمة جنائية، ويجب علينا تطبيق القانون كما هو قائم الآن، لا كما قد يكون عليه في المستقبل، وذلك دون خوف أو محاباة".
ومن المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف في استئناف وزيرة الداخلية شبانة محمود ضد قرار المحكمة العليا يومي 28 و29 نيسان/أبريل، وسيظل الحظر ساريًا خلال هذه الفترة.
وكانت الشرطة البريطانية قد نفذت اعتقالات لنحو 2500 شخص بتهمة دعم "فلسطين أكشن" خلال احتجاجات نظمتها منظمة "دافعوا عن هيئات المحلفين "، والتي كشفت عن اعتقال امرأة في لندن بتاريخ 15 آذار/مارس؛ بسبب حملها لافتة كتب عليها: "ما زلتُ أعارض الإبادة الجماعية. ما زلتُ أدعم فلسطين أكشن".
وقد أعلنت المنظمة آنذاك أنها تخطط لتنظيم وقفة احتجاجية حاشدة في 11 نيسان/أبريل.
اتهامات بإهمال طبي لمعتقلي "فلسطين أكشن"
وفي سياق متصل، أعلن متظاهرون تابعون لحركة "فلسطين أكشن"، بدأوا إضرابًا عن الطعام أثناء احتجازهم بانتظار المحاكمة، أنهم يعتزمون اتخاذ إجراءات قانونية ضد إدارة السجون بتهمة الإهمال الطبي خلال فترة إضرابهم.
وقالت إحدى الناشطات، التي استمرت في إضرابها عن الطعام لمدة 73 يومًا، إنها لم تتلقَ محاليل إلكتروليتية، ولم تحصل على الفيتامينات إلا بعد 30 يومًا.
أما قيصر زهرة، التي استمرت في الإضراب 48 يومًا، فقالت إنها لم تتلقَ محاليل إلكتروليتية إلا بعد 20 يومًا من بدء الإضراب، وتم سحبها منها بعد أن أُغمي عليها في اليوم 42.
في حين قال كامران أحمد، الذي خاض إضرابًا عن الطعام لمدة 66 يومًا، إنه لا يزال يعاني آلاماً في الصدر وضيق في التنفس، فيما أشار آخرون إلى معاناتهم من مشكلات عصبية.
وأضاف: "الخلاصة هي أننا جميعًا نعاني من صدمة نفسية جراء الإضراب عن الطعام. لقد جُرِّد كل من خاض الإضراب من إنسانيته، وحدث إهمال طبي".
وردًا على مزاعم الإهمال الطبي، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن "جميع المحتجزين يدارون وفق السياسات المتبعة، والتي تشمل فحوصات دورية من قبل متخصصين طبيين، ومراقبة القلب، وتحاليل الدم، وتقديم الدعم لمساعدتهم على استئناف تناول الطعام والشراب، مع نقل السجناء إلى المستشفى عند الحاجة".
