نعت عائلة الفنان اللبناني أحمد قعبور فقيدها، الذي رحل اليوم الخميس 26 آذار/مارس في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا من الفن الملتزم، الذي عبّر من خلاله عن انحيازه لفلسطين في الروح والأغنية.

وسيوارى جثمان الفنان الراحل الثرى يوم غد الجمعة، حيث ينقل من مستشفى المقاصد في منطقة الطريق الجديدة، ويصلى عليه بعد صلاة الجمعة في مسجد الخاشقجي، قبل أن يُدفن في جبانة الشهداء.

"أناديكم"... صرخة خالدة لا تخفت

وانطلقت رحلة قعبور في وجدان الشعب الفلسطيني والشعوب العربية عام 1975، حين قدّم لحن قصيدة "أناديكم" للشاعر توفيق زياد، وهو العمل الذي تجاوز كونه أغنية ليصبح نشيدًا للمقاومة والثورة والتمسك بالأرض، ومؤسسًا لملامح هويته الفنية المنحازة لقضايا الإنسان العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

كما أنشد قعبور للانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، حيث شكّلت أغنية "يا نبض الضفة" صوتًا محفزًا للمشاعر، ودعوة إلى الثورة في وجه انتهاك الكرامة وتوحش الاحتلال، مجسّدة استمرار النضال الفلسطيني، وتجذّره في الوعي الجمعي.

وامتدت مسيرة قعبور لأكثر من 40 عامًا من العطاء، لم تقتصر على الأغنية الوطنية، بل شملت أيضًا أعمالًا فنية متنوعة، حيث قدّم أعمالًا مستوحاة من تراث بيروت وذاكرتها، إلى جانب حضوره في مسرح الطفل وأغانيه، ومنها أغنية "علّوش"، إضافة إلى أعمال رافقت مواسم رمضان والأعياد مثل "علو البيارق".

يرحل أحمد قعبور اليوم بعد أن ترك بصمة راسخة في وجدان أجيال فلسطينية ولبنانية وعربية، كفنان التزم بقضايا الإنسان، وجعل من فلسطين محورًا دائمًا في تجربته الفنية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد