أُصيب عدد من الأطفال الفلسطينيين، اليوم الجمعة 27 آذار/ مارس، برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر محلية بأن طفلين أُصيبا برصاص حي إثر استهداف طائرة "إسرائيلية" مُسيّرة من نوع "كواد كابتر" لهما أثناء تواجدهما على سطح منزلهما شرقي مخيم المغازي، ونُقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي العلاج.
وشمال قطاع غزة، أُصيبت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات بعيار ناري في الرأس في بلدة بيت لاهيا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات "الإسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير المعطيات إلى ارتقاء 691 شهيد وإصابة 1876 شخصا فيما بلغت أعداد الشهداء الذين جرى انتشالهم 756 منذ الإعلان عن دخول الاتفاق حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد، إضافة إلى نحو 172 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي أكدت أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
وفي السياق، وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وقف إطلاق النار بأنه "بالاسم فقط"، مشيرة إلى استمرار القصف وإطلاق النار في أنحاء القطاع، ما أسفر عن ارتقاء مئات المدنيين خلال الأشهر الماضية.
كما ألقت الوكالة الأممية الضوء في منشور على منصة (اكس)، على تحذيرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يعيشون في ظروف قاسية تتسم بالهشاشة وغياب أبسط مقومات الحياة.
وأشارت في بيان آخر إلى أن النساء والفتيات يواجهن في مراكز الإيواء أوضاعاً معيشية صعبة، نتيجة الاكتظاظ ونقص الخدمات الأساسية، حيث باتت إدارة شؤون الحياة اليومية أكثر تعقيداً، في ظل استمرار الأزمة، رغم محاولاتهن الحفاظ على كرامتهن في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
من جانبه، شدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على ضرورة التحرك العاجل لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكداً أهمية إدخال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين، في ظل واقع إنساني يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم.
ويعيش آلاف الفلسطينيين في مخيمات نزوح وخيام مؤقتة بعد تدمير منازلهم جراء القصف، وسط نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل الآمنة، فيما يزيد المنخفض الجوي من معاناة النازحين، مع تزايد مخاطر انهيار المباني المتضررة وعدم قدرة الخيام على توفير الحماية اللازمة.
