يتواصل العدوان الأمريكي "الإسرائيلي" على إيران، وسط تبادل مكثف للقصف، في وقت قُتل فيه رجل في الستينيات من عمره داخل الكيان، وأصيب آخرون جراء سقوط مقذوفات من صاروخ عنقودي إيراني وشظايا صاروخية في مدينة "تل أبيب" ومناطق جنوبي البلاد، ليل الجمعة - السبت.
في المقابل، شنت طائرات الاحتلال، بدعم من الولايات المتحدة، هجمات استهدفت منشآت مرتبطة بقطاعي الصلب والبرنامج النووي في عدة محافظات إيرانية، بينها أصفهان وخوزستان ويزد وآراك.
وأعلن "الحرس الثوري" الإيراني إعادة ثلاث سفن حاولت عبور مضيق هرمز، مؤكدًا استمرار إغلاقه أمام حركة الملاحة المرتبطة بـ "العدو"، في ظل التصعيد القائم، مع بحث طهران فرض رسوم على الشحن عبر المضيق.
كما دعا العاملين في مواقع صناعية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إلى مغادرتها، محذرًا من أن الفنادق التي تستضيف عسكريين أميركيين قد تتحول إلى أهداف.
في السياق، أعلنت تايلاند التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز، بما يخفف المخاوف بشأن إمدادات الوقود.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، في أول إعلان من نوعه منذ بدء الحرب، مؤكدًا أنّ أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضه.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية للاحتلال ومستعمرات، بينها استهداف دبابات وآليات في جنوبي لبنان، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية شمالي الكيان، مؤكدًا أنّ عملياته تأتي "دفاعًا عن لبنان" مع استمرار العدوان.
ومع دخول العدوان يومه التاسع والعشرين، أعلنت كل من البحرين والكويت والسعودية والإمارات تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة.
وأفادت البحرين بالسيطرة على حريق في منشأة استُهدفت، فيما أعلنت الكويت إسقاط ست طائرات مسيرة خلال 24 ساعة، بينما أكدت السعودية اعتراض صاروخ باليستي وثلاث مسيّرات.
وفي الكيان، سقطت صواريخ في مناطق شمالية ضمن ثلاث موجات قصف منذ فجر اليوم السبت 28 آذار/مارس، دون تفاصيل دقيقة عن الخسائر، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة من الجليل وهضبة الجولان.
سياسيًا، أعربت الولايات المتحدة عن أملها بعقد محادثات مع إيران خلال الأسبوع الجاري بهدف إنهاء العدوان، في وقت توقع فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استكمال أهداف العمليات خلال أسبوعين.
في المقابل، أكدت طهران أنّها لم تدخل في مفاوضات مباشرة، رغم تبادل رسائل عبر وسطاء، مشددة على أنّ الضربات الأميركية - "الإسرائيلية" على منشآتها النووية تتناقض مع المسار الدبلوماسي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ بلاده "ستجعل إسرائيل تدفع ثمنًا باهظًا" على تلك الهجمات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهة، مع تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.
