أعلنت الناشطة الفلسطينية نردين الكسواني عن إحباط محاولة لاغتيالها في الولايات المتحدة الأميركية، في أعقاب حملة تحريض قادتها منظمات صهيونية وشخصيات سياسية ضدها على خلفية نشاطها الداعم للقضية الفلسطينية.
وقالت الكسواني، في منشور عبر منصة "إكس": إن فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أبلغتها في وقت متأخر من مساء الخميس بوجود مؤامرة وشيكة لاغتيالها، مشيرة إلى أن عملاء المكتب نفذوا عملية أمنية في مدينة "هوبوكين" بولاية "نيوجيرسي" مرتبطة بالمخطط.
وأضافت: إنه على مدى شهور، حرضت منظمات صهيونية مثل "بيتار"، وسياسيون مثل ر"اندي" فاين، على العنف ضدها وضد عائلتها، مؤكدة أنها ستدلي بمزيد من التفاصيل لاحقًا، ومشددة على أنها لن تتوقف عن الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في "نيويورك"، في بيان رسمي، أنه نفّذ أنشطة إنفاذ قانون مصرح بها قضائيًا في محيط شارعي "ويلو" و"كلينتون" في "هوبوكين"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال جارياً.
وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغ الكسواني وفريقها القانوني بأنه تم توقيف شخص أو أكثر على خلفية مخطط اغتيال وشيك، دون تحديد هوية المشتبه بهم أو دوافعهم بشكل رسمي في حينه.
لكن مصادر أمنية أوضحت لاحقًا أن السلطات الفيدرالية، بالتعاون مع شرطة "نيويورك"، تمكنت من إحباط المخطط بعد عملية تتبع ومراقبة، أسفرت عن اعتقال شخص واحد على الأقل.
وأفادت السلطات أن المشتبه به، ويدعى ألكسندر هايفلر (26 عامًا)، اعتُقل في منزله بمدينة "هوبوكين"، بعد أن نجح محقق متخفٍ من شرطة نيويورك في اختراق مجموعات تواصل كان المتهم ينشط فيها، ويتحدث خلالها عن تصنيع زجاجات حارقة (مولوتوف).
ووفق الشكوى الجنائية، ناقش "هايفلر" منذ شهر شباط/ فبراير الماضي طرق تصنيع المولوتوف، مدعيًا أنها لأغراض "الدفاع عن النفس"، قبل أن يُعدّ ثماني زجاجات حارقة ويجهزها لاستخدامها في هجوم كان يعتقد أنه سيستهدف منزل الكسواني.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم كان يخطط لمغادرة الولايات المتحدة بعد يومين من تنفيذ الهجوم، قبل أن يؤجل سفره إلى منتصف أيار/ مايو المقبل.
وتُعد نردين الكسواني (31 عامًا) من أبرز الناشطات الفلسطينيات في الولايات المتحدة، وهي مؤسسة منظمة "في حياتنا"، التي قادت العديد من التظاهرات المؤيدة لفلسطين، خاصة منذ اندلاع الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة عام 2023.
وكانت الكسواني قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لحملات تحريض وانتقادات حادة من منظمات وشخصيات مؤيدة لـ "إسرائيل"، على خلفية تصريحاتها الداعمة لـتحرير الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك المقاومة المسلحة.
وفي شباط/ فبراير الماضي، رفعت الكسواني دعوى قضائية ضد منظمة "بيتار يو إس إيه"، متهمة إياها بنشر مكافآت لاستهدافها والتحريض عليها وملاحقتها في الشوارع.
وكانت المدعية العامة لولاية نيويورك، "ليتيشا جيمس"، قد أعلنت في وقت سابق أن المنظمة وافقت على وقف أنشطتها التي وصفتها بـ"الاضطهاد الواسع" لمعارضيها، مع حل عملياتها.
