استشهد 9 لبنانيين وأصيب عدد من الجرحى، صباح اليوم الأحد 29 آذار/مارس 2026، جراء غارات الاحتلال "الإسرائيلي" التي استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ ساعات الليل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد 7 مواطنين في غارة استهدفت بلدة الحنية جنوبي البلاد، فيما استشهد اثنان وأصيب ثلاثة آخرون في غارة ثانية على بلدة جويا.
وفي الإطار، زفّت قناة "المنار" المراسل الشهيد علي شعيب الذي "مثّل جبهة إعلامية بحقّ وسنداً ورفيقاً لأجيال من المقاومين وأستاذاً وقدوة لأجيال من الإعلاميين".
ونعت القناة، الزميلة في الميادين الصحافية الشهيدة فاطمة فتوني، مشيرة إلى أنّ "المنار" تشارك مرة جديدة "الزميلة الميادين" عطاء الدم والتضحية.
ووضعت قناة "المنار" العدوان المتكرّر على فرق صحافية في ميدان عملها برسم الجهات والوزارات المعنية اللبنانية والمنظّمات الدولية.
ويأتي ذلك بعد استهداف الزميلين شعيب وفتوني بغارة من مسيّرة تابعة للاحتلال في جزين جنوب لبنان، ومعهما المصوّر محمد فتوني، ما أدى إلى ارتقائهم جميعاً
وفي سياق الغارات، شنّ الطيران الحربي سلسلة هجمات ليلية، حيث استهدف بلدة الجمالية شمال بعلبك قبيل الثانية فجرًا، كما قصف منزلًا في بلدة دبعال، وأطراف بلدات بباتوليه ودير قانون رأس العين، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدتي البياضة وبنت جبيل.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل جندي خلال المعارك في جنوب لبنان، هو الخامس منذ استئناف الحرب في الثاني من آذار/ مارس، موضحًا أنّ الجندي (22 عامًا) من الكتيبة 890 في لواء المظليين، وقد قُتل أثناء القتال، فيما جرى إجلاء ثلاثة جنود مصابين لتلقي العلاج.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية للاحتلال، بينها قاعدتا “عين شيمر” و“رغفيم” في شمالي الكيان، إضافة إلى مواقع في صفد ومحيطها، وتجمعات للجنود في موقع المالكية.
كما أعلن الحزب استهداف قوة مدرعة للاحتلال خلال محاولتها سحب آلية متضررة في بلدة دير سريان، فضلًا عن إطلاق صاروخ دفاع جوي باتجاه مروحية "إسرائيلية" في أجواء بلدة العديسة الحدودية.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت شرطة الاحتلال بسقوط شظايا صاروخية في منطقة الجليل الأعلى دون تسجيل إصابات، واقتصار الأضرار على الممتلكات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار قيود الاحتلال على نشر تفاصيل الخسائر، مقابل معطيات لبنانية تشير إلى ارتقاء أكثر من 1100 شخص وإصابة آلاف منذ بداية المواجهات، ما يعكس حدة الاشتباكات وتواصلها على نحو ينذر بمزيد من التصعيد.
