إلغاء مسيرة الذكرى الـ50 ليوم الأرض في الداخل المحتل بسبب الحرب

الأحد 29 مارس 2026
من مسيرة ذكرى يوم الأرض الخالد الـ48 في بلدة دير حنا..
من مسيرة ذكرى يوم الأرض الخالد الـ48 في بلدة دير حنا..

أعلنت لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في الداخل المحتل عام 48، أمس السبت، إلغاء تنظيم مسيرة ذكرى يوم الأرض الخالد السنوية الـ50، التي تصادف في 30 آذار/ مارس الجاري.

وقالت في بيان صحفي مشترك: "في ظل الظرف الاستثنائي واستمرار حالة الطوارئ، وفي ظل الحرب والقصف والتقييدات على التجمهر وحرصًا على سلامة جماهيرنا، فلن يكون من الممكن تنظيم مسيرة يوم الأرض هذا العام، ولقد اتخذنا هذا القرار بروح المسؤولية وهو لا ينتقص من أهمية الذكرى ولا من التزامنا بإحيائها".

ودعتا إلى زيارة أهالي الشهداء والأضرحة والنصب التذكارية في سخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة بالداخل المحتل، كما كان متبعًا، فيما أصدرت لجنة المتابعة كراسًا خاصًا بمناسبة مرور 50 عامًا على يوم الأرض، يشمل "عرضًا لما سبق يوم الأرض، وأحداث ذلك اليوم التاريخي، وتأثيره السياسي والوجداني علينا، كما يتضمن أهم التحديات التي نواجهها المتعلقة بقضية الأرض، ودعت إلى اعتماد الكراس كمادة تثقيفية في المدارس والأطر التربوية والحركات والمؤسسات الوطنية بهدف نشر الوعي وشحذ الهمم في معركة الدفاع عن الأرض".

وأكدت المتابعة والقطرية، أنّ يوم الأرض سيبقى رمزًا للنضال والصمود، وتمسكنا بأرضنا وحقوقنا وهويتنا الوطنية لن يتزعزع، مهما اشتدت التحديات. وندعو إلى وحدة وطنية كفاحية بروح يوم الأرض وما يمثله هذا اليوم المجيد".

وجاء في بيانهما: "في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، الإثنين 30 آذار (مارس) 2026، نقف إجلالًا وإكبارًا لشهداء الأرض ويوم الأرض، الذين ارتقوا دفاعًا عن الأرض والوجود والكرامة، ونؤكد أن دماءهم الزكية لم ولن تذهب سدى، وقد أظهرت تضحياتهم للقاصي والداني أن قضية الأرض بالنسبة لنا هي قضية القضايا، قضية أن نكون أو لا نكون، وبعد مضي خمسين عامًا، نجدد العهد أننا سنواصل إحياء ذكراهم بالمضي في الدفاع عن الأرض التي استشهدوا دفاعًا عنها".

وأضاف البيان: "لقد شكل يوم الأرض محطة مفصلية في تاريخ جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل المحتل، وأصبح يومًا وطنيًا عامًا للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، وكان وما زال شعلة مضيئة في درب النضال الوطني، وعنوانًا واسمًا رديفًا للتشبث بالأرض وللمحافظة على الهوية والتمسك بالحقوق".

وتابع: "خمسون عامًا مضت وما زال يوم الأرض حيًّا في وجداننا. ليس كذكرى فحسب، بل أيضًا كتحدٍ نعيشه، إذ لم تتوقف مشاريع وسياسات المصادرة والتمييز، حيث نواجه في النقب تصعيدًا خطيرًا في هدم المنازل وسلب الأرض وحتى محو قرى بأكملها، إذ تسعى سلطة الاحتلال في منطقة المثلث الجنوبي لمصادرة آلاف الدونمات بحجة شق شارع وسكة حديد، أما في الجليل الغربي هناك مخطط ضخم للمصادرة بذريعة شق الجزء الشمالي من شارع عابر "إسرائيل."، مؤكدةً أنّه "في هذه المناطق وغيرها تتواصل المصادرة، ونحن ندافع عن أرضنا، وسنظل ندافع عنها بلا هوادة، على درب يوم الأرض، الذي هو بوصلتنا في الدفاع عن حقّنا في أرضنا".

وتطرقت المتابعة والقطرية إلى الجريمة المستفحلة في بيانهما: "تحل الذكرى الخمسون ومجتمعنا يواجه آفة الجريمة والعنف، التي تفاقمت إلى مستويات في غاية الخطورة، في ظل تواطؤ السلطة، وامتناعها المقصود عن محاربة الجريمة والمجرمين ومنظمات الإجرام، إذ أننا نخوض نضالًا بلا هوادة لتحقيق أبسط الحقوق وهو الحق في الحياة والأمان، بلا عنف وبلا جريمة وبلا خاوة. هذا النضال لن يتوقف حتى تحقيق الهدف المنشود وهو: مجتمع آمن!"

وأشارتا إلى أنه "تأتي الذكرى الخمسون ليوم الأرض الخالد في ظروف حرب استعمارية وعدوانية دامية أشعلتها إسرائيل بالشراكة مع الولايات المتحدة بهدف الهيمنة على دول وشعوب المنطقة وعلى مصائرها وأراداتها"، مطالبةً "بوقف الحرب فورًا، وحل الملف النووي باعتماد مبدأ شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، بما في ذلك نزع السلاح النووي في إسرائيل".

وعن استمرار إغلاق المسجد الأقصى، قالت المتابعة والقطرية: "يأتي يوم الأرض والمسجد الأقصى مغلقًا بشكل تعسفي منذ بداية رمضان بحجة الحرب، حيث لأول مرة منذ قرون يحصل ألا تقام فيه صلاة العيد، ويُغلق المسجد الأقصى تعسفيًا من قبل الاحتلال فيما تعج الأماكن القريبة منه بالزائرين"، مطالبةً "بفتح المسجد الأقصى للمصلين فورًا".

وأكدتا أنّه "لا سلطة ولا سيادة للاحتلال على القدس والأقصى، ونعتبر قرار الإغلاق اعتداءً سافرًا على المسلمين كافةً، ونطالب الدول العربية والإسلامية بأن تأخذ دورها في حماية الحرم القدسي الشريف".

وذكرتا: "يأتي يوم الأرض في ظرف أشرس المعارك على الأرض، في ظل مرحلة بالغة الخطورة يمر بها شعبنا الفلسطيني، فما زالت "إسرائيل" تسعى لسلب الأرض بالكامل وتهجير أهلها بالكامل، وهي تنفذ حرب الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في قطاع غزة، وتشن هجمة استيطانية - عسكرية إجرامية في الضفة الغربية والقدس الشريف، فيما أعادت القيادة "الإسرائيلية" مشروع تهجير الشعب الفلسطيني كله إلى صدارة استراتيجيتها الاستعمارية، وهي تسعى إلى تنفيذه بوسائل شتى وفي مقدمتها استعمال العنف والمزيد من العنف الإجرامي".

وشددتا على أن "النضال ضد السياسات الإسرائيلية الجديدة والقديمة، هو ضرورة حياتية، وليس خيارًا سياسيًا"، داعيةً "القيادات الفلسطينية إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية فورًا، وقبل فوات الأوان، للسعي معًا لإنقاذ الحالة الفلسطينية والعمل معًا لتحقيق الحقوق المشروعة لشعب فلسطين في الحرية والاستقلال والعودة".

وأكدتا أنّه "نخوض معركة من أجل البقاء، ونؤكد لن نرحل عن أرضنا ووطننا، مهما كانت الأثمان!".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد