دخل العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران يومه الحادي والثلاثين، وسط تصعيد ميداني لافت، تمثل في هجمات صاروخية إيرانية مكثفة استهدفت جنوب فلسطين المحتلة، بالتزامن مع غارات جوية طالت مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى.

وأفادت مصادر عبرية بأنّ صفارات الإنذار دوت في مناطق النقب والبحر الميت وبئر السبع وديمونا، إثر إطلاق دفعات متتالية من الصواريخ، حيث تعرضت ديمونا لأربع هجمات خلال ساعة واحدة، فيما أعلن جيش الاحتلال اعتراض صاروخين، إلى جانب إسقاط طائرتين مسيرتين أُطلقتا من اليمن باتجاه "إيلات".
 


 

في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أنّ طهران وعدة مدن أخرى تعرضت لسلسلة غارات أميركية "إسرائيلية" استهدفت منشآت اقتصادية وبنى تحتية، شملت وحدة لإنتاج البتروكيميائيات في تبريز، ومطار مهر آباد، وفرعًا للبنك الوطني، إضافة إلى مصنع للورق المقوى جنوبي العاصمة، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابات في مناطق سكنية.
 

وفي تطور متصل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ مجمع خنداب للماء الثقيل، المعروف سابقًا بمفاعل أراك، خرج عن الخدمة عقب غارات "إسرائيلية" استهدفته الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تعرضه لأضرار جسيمة.

ميدانيًا أيضًا، تعرض معسكر للدعم اللوجستي غربي العاصمة العراقية بغداد لهجمات متكررة فجر  اليوم الإثنين 30 آذار/مارس 2026، ما أدى إلى حالة استنفار أمني، دون توفر معلومات مؤكدة حول حجم الخسائر.

على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة صحة الاحتلال نقل 232 مصابًا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم حالتان خطيرتان، في سياق الهجمات المتواصلة.

سياسيًا، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، مشيرًا إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، ومؤكدًا أنّ خياره المفضل يتمثل في "الاستيلاء على النفط الإيراني"، وفق تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز.

وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، حيث برزت العاصمة الباكستانية إسلام أباد كمحطة لاجتماع رباعي يبحث سبل خفض التوتر، في ظل تشكيك إيراني بجدوى هذه الجهود، مع التأكيد على أولوية الميدان في المرحلة الحالية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد