شهدت العاصمة الإيرانية طهران، فجر وصباح اليوم الثلاثاء 31 آذار/مارس 2026، سلسلة انفجارات متتالية وانقطاعًا للتيار الكهربائي في عدة مناطق، عقب استهداف محطات فرعية للطاقة، في وقت وسّعت فيه الولايات المتحدة هجماتها بضرب مستودع ذخيرة ضخم في أصفهان باستخدام قنابل خارقة للتحصينات.

وفي المقابل، واصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باتجاه أهداف الاحتلال "الإسرائيلي" وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة المواجهات.

وأفادت وكالات أنباء إيرانية بانقطاع الكهرباء عن مناطق في شرق وغرب طهران، بينما ذكرت وسائل إعلام عبرية سماع دوي انفجارات في القدس، وسقوط شظايا صاروخية في مستوطنة "بيت شيمش"، عقب اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أنّ سلاح الجو نفّذ ليلة أمس الإثنين سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع إيرانية في طهران وأصفهان، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية بهدف تعميق الأضرار في البنية التحتية الإيرانية.
 

ميدانيًا، أفاد التلفزيون الإيراني بأنّ الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" فوق أصفهان، في حين أعلنت وكالة "فارس" تعرض طهران لهجمات أميركية "إسرائيلية" جديدة صباح اليوم.

وفي السياق، أعلنت وكالة "إيسنا" ارتقاء  11 شخصًا وإصابة 15 آخرين جراء استهداف ثلاث وحدات سكنية في مدينة محلات وسط إيران، ما أسفر عن أضرار واسعة في المباني والممتلكات.

على الجانب الكيان، أعلنت وزارة الصحة نقل 6131 مصابًا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب، بينهم 118 لا يزالون يتلقون العلاج، بإصابات تتراوح بين طفيفة ومتوسطة.

كما أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق عنصرين من منظمة "مجاهدي خلق" بعد إدانتهما بتنفيذ عمليات داخل البلاد، إلى جانب اعتقال شخصين في مدينة إيلختشي بتهمة نقل معلومات حساسة لجهات استخباراتية.

سياسيًا، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، في إطار سعيه لوقف العمليات العسكرية مع الحفاظ على الضغوط الدبلوماسية.

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان أن أي قرار بإنهاء الحرب مرهون بتحقيق شروط بلاده، بما يضمن حماية الأمن القومي وكرامة الشعب الإيراني، مشددًا على عدم التنازل عن المبادئ الوطنية.

وفي سياق الوساطات، أشار مسؤول باكستاني إلى أنّ نجاح جهود بلاده يعتمد على قرارات الأطراف المتحاربة، معتبرًا أنّ مواقف طهران وواشنطن ستكون حاسمة في تحديد مآلات التهدئة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أميركية متجددة من استهداف منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد