شهدت العاصمة الألمانية برلين أمس الأربعاء، مظاهرة حاشدة بمشاركة العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين احتجاجاً على القانون الذي أقرّه "الكنيست الإسرائيلي" والذي يشرع إعدام الأسرى الفلسطينيين حيث يدخل حيز التنفيذ خلال ثلاثين يوماً في خطوة اعتبرها المشاركون تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وانضم العشرات من المتظاهرين إلى الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، والتي شارك فيها مجموعات ألمانية مناهضة للإمبريالية والصهيونية، ومؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني والذين عبروا عن التضامن العالمي مع الفلسطينيين ضد أنظمة القمع.
وافتُتحت الفعالية بكلمة للجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة، أكدت فيها أن إقرار هذا القانون يشكل تحولًا نوعيًا وخطيرًا في سياسات الاحتلال، إذ يمنح غطاءً رسميًا لقتل الأسرى الذين تكفل اتفاقيات جنيف حمايتهم.
وحذرت اللجنة الوطنية من أن هذا التشريع يحوّل السجون إلى ساحات إعدام ويجعل من القضاء أداة للانتقام السياسي، في تعبير واضح عن تخلّي "إسرائيل" عن التزاماتها القانونية الدولية.
كما دعت اللجنة الحكومات الأوروبية والمؤسسات الحقوقية والمحاكم الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها، معتبرة أن الصمت إزاء هذا القانون يرقى إلى مستوى المشاركة في الجريمة.

وفي السياق ذاته، ألقى ممثلو المجموعات الألمانية المشاركة كلمات عبّروا فيها عن رفضهم القاطع للقانون "الإسرائيلي"، مشيرين إلى أنه يشكل سابقة خطيرة تتنافى مع القيم الإنسانية والديمقراطية، ويؤدي إلى تقنين العنف ضد شعب يرزح تحت الاحتلال، فضلًا عن تعارضه مع المعايير الأوروبية والدولية لحقوق الإنسان.
وشدد المتحدثون على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينفصل عن النضال العالمي ضد أنظمة القمع والعنصرية، مؤكدين أن هذه الوقفة تأتي في إطار مسؤولية الشعوب الحرة في مواجهة سياسات الإبادة والعقاب الجماعي.
وخلال الوقفة، ردّد المشاركون هتافات مثل: "الحرية للأسرى"، "لا لشرعنة الإعدام"، "العدالة للشعب الفلسطيني"، عبّرت عن وحدة الموقف الفلسطيني والدولي المتضامن، إلى جانب التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعدالة، والمطالبة بوقف جرائم الاحتلال.
كما رفع المحتجون لافتات تندد بقانون إعدام الأسرى وتؤكد أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالتشريعات القمعية.
واختُتمت الفعالية بتأكيد مشترك من اللجنة المنظمة والمجموعات المشاركة على مواصلة التحركات الشعبية والسياسية في برلين وسائر المدن الأوروبية، دفاعًا عن الأسرى الفلسطينيين ورفضًا لأي محاولات لشرعنة القتل تحت غطاء قانوني.
وأكد المنظمون أن الأسرى ليسوا وحدهم، وأن التضامن الدولي سيظل عنصرًا أساسيًا في مواجهة السياسات التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية.
