حذّرت هيئة الصمود التونسية من الممارسات التي تقودها السلطات في تونس ضد داعمي القضية الفلسطينية، والتي تهدف إلى تجريم إسناد الحق الفلسطيني، وذلك عقب إجراءات قضائية بحق عدد من أعضاء "أسطول الصمود المغاربي" الذين جرى اعتقالهم مؤخرًا.
وجاء ذلك في بيان أعلنت فيه الهيئة تضامنها مع غسان بن خليفة، عضو تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين والحملة التونسية للمقاطعة ومناهضة التطبيع مع كيان الاحتلال، وذلك بعد صدور حكم قضائي بسجنه، إلى جانب عدد من نشطاء أسطول الصمود المغاربي، مؤكدة أنهم يلاحقون بسبب دعمهم للقضية الفلسطينية.
وقالت الهيئة في بيانها إن المحكمة الابتدائية أصدرت، يوم الجمعة الماضي، حكمًا بسجن الصحفي والمناضل اليساري غسان بن خليفة لمدة عامين، على خلفية إدراجه في قضية ذات صبغة "إرهابية"، مشيرة إلى أنه من أبرز الداعمين لجهود كسر الحصار عن قطاع غزة.
وأضافت أن المحكمة تجاهلت، بحسب البيان، كل الأدلة والبراهين التي تثبت عدم صلته بالقضية المذكورة، معتبرة أن الحكم يأتي في سياق ملاحقات قضائية مستمرة بحقه منذ سنوات على خلفية دعمه للحق الفلسطيني.
ووصفت الهيئة ما يجري بأنه استمرار لمحاولات تجريم الحراك المساند لفلسطين في تونس، وامتداد لنهج "الهرسلة" السياسية والقضائية والأمنية بحق نشطاء حركة الإسناد الشعبي، معربة عن إدانتها لما وصفته بـ"المحاكمات العبثية التصفوية".
واعتبرت أن الاستهداف سياسي وممنهج، ويندرج ضمن محاولات تقويض الحراك الداعم لفلسطين، مشيرة إلى أن الحكم يأتي بعد استهداف قادة أسطول الصمود، في سياق تضييق أوسع على النشطاء.
وشددت الهيئة على أن هذه الممارسات لن تثنيها عن مواصلة دعم القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الضغوط والملاحقات لن تزيدها إلا إصرارًا على مواصلة العمل في "خندق الحق والمقاومة".
كما دعت جميع القوى الحية في تونس إلى الانتباه لخطورة هذه السياسات، والعمل على توحيد الجهود ورصّ الصفوف في مواجهة ما وصفته بـ"الهجمة"، والدفاع عن النشطاء وحق الشعب التونسي في إسناد القضية الفلسطينية.
