شهد مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين في البقاع اللبناني وقفة جماهيرية حاشدة، عقب صلاة اليوم الجمعة 3 نيسان/أبريل، دعماً للأسرى في سجون الاحتلال ورفضًا لقانون إعدام الأسرى الذي أقره كنيست الاحتلال، بمشاركة شخصيات سياسية ومحلية وحشد من أبناء المخيم الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، وذلك بدعوة وتنظيم من حركة "فتح".

وأكد أمين سر حركة فتح في البقاع، فراس الحاج، خلال كلمته، أن موقف الحركة ثابت إلى جانب الأسرى الذين "قدّموا حريتهم في سبيل القضية"، مشددًا على أن قضيتهم ستبقى في صلب النضال الوطني، ومعتبرًا أنهم "ليسوا مجرد معتقلين، بل طليعة هذا الشعب ورموزه الحية".

وقال الحاج: "من هنا نعلن رفضنا القاطع لما يسمى بقانون إعدام الأسرى، هذا القانون الظالم الذي يشكل تصعيدًا خطيرًا وجريمة جديدة بحق أسرانا"، مضيفًا أن الاحتلال يواصل سياسات القمع والتنكيل.

وفي سياق متصل، حذّر الحاج من استمرار الانتهاكات بحق المقدسات، مؤكدًا أنه "لا يمكن أن نصمت أمام الجريمة المستمرة بحق مقدساتنا، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، الذي يتعرض لإغلاق متواصل منذ شهر، في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية ومحاولة لفرض واقع جديد على الأرض"، معتبرًا أن ما يجري "اعتداء على عقيدة الأمة وكرامتها".


وقفة مخيم الجليل.jpg

وفي كلمة فصائل منظمة التحرير، قال مسؤول الجبهة الديمقراطية في بعلبك، عماد الناجي، إن الفلسطينيين يواجهون "واحدة من أشرس جولات التصفية التي عرفها التاريخ"، مشيرًا إلى أن السجون تحولت إلى "جبهات إبادة تمارس فيها سياسات القتل البطيء وتصفية الإرادة".

وأضاف الناجي أن "الفاشيين الجدد في كنيست الاحتلال" يطرحون قانون إعدام الأسرى، معتبرًا أن هذا القرار "الإجرامي ليس علامة قوة، بل هو قمة الإفلاس الأخلاقي والسياسي لكيان عجز عن كسر إرادة أسرانا وحسم الصراع بالمدافع، فلجأ إلى الانتقام بالمشانق".

وتناول الناجي أوضاع وكالة "أونروا"، مشيرًا إلى أن ما تتعرض له "ليس مجرد أزمة مالية، بل مذبحة سياسية تستهدف الشاهد الدولي الوحيد على النكبة"، مضيفًا أن هناك محاولات "لتحويل مخيماتنا في لبنان وغزة والضفة إلى ساحات لليأس عبر ضرب الخدمات الصحية وتعليق المدارس وتقليص التمويل، لدفع اللاجئ للبحث عن بديل لفلسطين".

وختم الناجي بالقول: "من قلب المعاناة نقول إن التفويض الأممي ليس منّة أحد، بل هو عهد المجتمع الدولي إلى حين حق العودة إلى الديار".

وقفة لأهالي مخيم الجليل.jpg
 

وتندرج هذه الوقفة ضمن سلسلة فعاليات ينفذها اللاجئون الفلسطينيون في الشتات، تأكيدًا على تضامنهم مع الأسرى ورفضهم للسياسات التي يقرها الاحتلال، ومطالبة بوقف قانون إعدام الأسرى وضمان حريتهم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد