يتواصل العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران لليوم 36 منذ اندلاعه في 28 شباط/ فبراير الماضي، في ظل تصعيد متسارع يتخلله تبادل كثيف للهجمات الصاروخية والغارات الجوية، مع اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق ودولًا إضافية في الإقليم.
وفجر اليوم السبت 4 نيسان/أبريل 2026، سقط صاروخ إيراني على مصنع قرب بئر السبع في منطقة النقب، دون تسجيل إصابات، فيما شهدت منطقة "تل أبيب" وضواحيها سقوط مقذوفات ناتجة عن صاروخ عنقودي، استهدفت بلدات عدة بينها "بيتح تيكفا، غفعاتيم، روش هعاين، رمات غان وبني براك".
وأفادت خدمات إسعاف الاحتلال بتسجيل إصابة طفيفة لرجل جراء تطاير الزجاج.
وسبق ذلك إطلاق دفعات صاروخية من إيران نحو شمالي وجنوبي الكيان، حيث دوت صافرات الإنذار في بئر السبع وديمونا ومحيط البحر الميت، وسط تقارير عن اعتراض عدد من الصواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية في العاصمة الإيرانية طهران، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات عنيفة في المدينة.
وعلى صعيد المواجهة المباشرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط مقاتلة أميركية من طراز “F-15”، مع ترجيحات بأسر أحد طياريها، قبل أن تعلن واشنطن لاحقًا إنقاذ أحد أفراد الطاقم.
كما أعلنت إيران إسقاط طائرة أميركية أخرى من طراز “A-10”، إلا أن تقارير أميركية أفادت بأنّ الطائرة تمكنت من الوصول إلى الأجواء الكويتية، حيث قفز الطيار ونجا.
وفي تطور لافت، شهدت ثلاث دول خليجية هجمات جوية فجر اليوم، حيث أُطلقت صفارات الإنذار في المنطقة الشرقية بالسعودية، بينما سقطت شظايا في دبي نتيجة اعتراض جوي دون إصابات، في حين دعت السلطات في البحرين السكان إلى التوجه لأماكن آمنة عقب تفعيل صفارات الإنذار مرتين".
بالتوازي، أعلنت فصائل عراقية تنفيذ 19 عملية ضد قواعد أميركية في العراق والمنطقة خلال 24 ساعة، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يقرر بعد كيفية التعامل في حال وصول إيران إلى الطيار الذي سقطت طائرته، في وقت تستمر فيه عمليات البحث والإنقاذ الأميركية.
يأتي ذلك وسط تحذيرات استخباراتية أميركية من أن إيران قد لا تتجه قريبًا لتخفيف قبضتها على مضيق هرمز، ما ينذر بمزيد من التصعيد وتهديد الملاحة الدولية.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة، مع انتقالها من ضربات متبادلة إلى صراع إقليمي مفتوح يطال عدة دول في الشرق الأوسط.
