نظّمت أكاديمية دار الثقافة في مقرّها بمخيم اليرموك في دمشق، يوم أمس السبت ٤ نيسان/إبريل، ندوة ثقافية وطنية بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني، تحت عنوان "الأرض لنا"، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية.

وجاءت الفعالية تأكيدًا على مركزية قضية الأرض في الوعي الفلسطيني، وحرصًا على نقل الرواية الوطنية إلى الأجيال الشابة، في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وشهدت الندوة مشاركة عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو علي حسن، إلى جانب الدكتور ثائر عودة، حيث قدّم كلاهما مداخلات تناولت الأبعاد التاريخية والثقافية والسياسية ليوم الأرض.

 

WhatsApp Image‏ 2026-04-05 at 11.59.47 (1).jpeg

كما تخللت الفعالية عروضًا فنية وثقافية، شملت عرض فيلم توثيقي قصير عن يوم الأرض، إضافة إلى معرض فن تشكيلي لعدد من الفنانين، من بينهم الفنان محمد الركوعي، ومعرض للتراث الفلسطيني للدكتورة نجلاء الخضراء، ما عكس غنى الهوية الثقافية الفلسطينية وارتباطها الوثيق بالأرض.

وأكد أبو علي حسن في كلمته أن يوم الأرض، الذي يصادف الثلاثين من آذار/مارس 1976، يشكّل محطة مفصلية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، واصفًا إياه باليوم الخالد الذي يتجاوز كونه حدثًا تاريخيًا ليعبّر عن عمق الانتماء الفلسطيني للأرض رغم عقود من الاحتلال.

وأضاف أن إحياء هذه المناسبة يهدف إلى وصل السرديات الفلسطينية المختلفة ضمن بانوراما تاريخية متكاملة، تسهم في تعزيز الوعي الوطني وتحفيز الأجيال، خاصة الشباب، على مواصلة النضال والدفاع عن الهوية الوطنية والثقافية.

من جانبه، شدد الدكتور ثائر عودة على أن الهدف من هذه الفعالية هو التأكيد على أن حق الفلسطيني في أرضه حق ثابت لا يسقط بالتقادم، رغم محاولات الاحتلال فرض روايات كاذبة تزعم أن هذه الأرض هي "الأرض الموعودة لشعب بلا أرض".

وأوضح أن الأنشطة الثقافية تسعى إلى تعريف الأجيال الجديدة، خصوصًا الشباب، بمعاني يوم الأرض وتعزيز الوعي المقاوم لديهم، في ظل صراع مفتوح مع الاحتلال الاستيطاني.

WhatsApp Image‏ 2026-04-05 at 11.59.46 (1).jpeg

 

وفي محاضرته التي حملت عنوان "الأرض في الإبداع الفلسطيني"، تناول عودة تطوّر مفهوم الأرض في الأدب الفلسطيني قبل وبعد يوم الأرض عام 1976، موضحًا أن هذا الحدث شكّل نقطة تحوّل في التعبير الإبداعي.

وبيّن أن الأدب الفلسطيني، وخاصة الشعر، كان الأسرع في التقاط الحدث، مستعرضًا نماذج من أعمال شعراء الأرض المحتلة عام 1948، مثل محمود درويش، وسميح القاسم، وتوفيق زياد، وراشد حسين، الذين عبّروا عن الحدث، وخلّدوه في نصوصهم.

كما تطرّق إلى حضور يوم الأرض في الرواية الفلسطينية، التي انتقلت من تناول الأرض كرمز للماضي والتقديس إلى طرح تساؤلات فلسفية معاصرة حول كيفية الحفاظ على الأرض في ظل التحديات الراهنة، مثل الانقسام والتطبيع.

وأشار عودة إلى أن الأرض في الأدب الفلسطيني لم تعد مجرد مساحة جغرافية، بل تحوّلت إلى رمز للهوية والانتماء، وجذر لا يموت، وذاكرة جماعية تعبّر عن الوجود الفلسطيني وحقه التاريخي.

وخلص إلى أن الأدب الفلسطيني بات أداة لإثبات الكينونة الوطنية، وإعلان التمسك بالأرض كحق لا يمكن التفريط به.
WhatsApp Image‏ 2026-04-05 at 11.59.45 (3).jpeg

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد