قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إنّ الخدمات المقدمة للاجئين تقلصت بنسبة 20% نتيجة ضغوط سياسية واقتصادية، محذرة من أن الأزمة المالية المتفاقمة قد تؤثر على قدرتها في الاستمرار بأداء مهامها الأساسية.

وأوضح مدير الاتصال في الوكالة جوناثان فاولر، أمس الأحد، أنّ "أونروا" تواجه حملات تشويه تستهدف تقويض عملها وتشويه صورتها، مشيرًا إلى أنّ قواعد القانون الدولي تشهد تراجعًا ملحوظًا، وأن الانتهاكات لم تعد تُقابل بمحاولات التبرير كما كان يحدث سابقًا.

وأشار فاولر في مقابلة صحفية إلى أنّ استيلاء سلطات الاحتلال في كانون ثاني/ يناير الماضي على مكاتب الوكالة في شرقي القدس وهدمها يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، معتبرًا أنّ استهداف منشآت "أونروا" يعد استهدافًا لمرافق أممية، خصوصًا أن شرقي القدس تُعد أرضًا محتلة.

وبين أنّ الوكالة تواجه عجزًا نقديًا يقارب 100 مليون دولار، ما اضطرها إلى تقليص خدماتها بنسبة 20%، شمل قطاعات التعليم والرعاية الصحية وخدمات النظافة، مؤكدًا أنّ ظروف العمل في الأراضي الفلسطينية أصبحت "أكثر خطورة" من أي وقت مضى، حيث ارتقى نحو 400 من موظفي "أونروا" في قطاع غزة.

وتعتمد "أونروا" في تمويلها على التبرعات الطوعية، ما يجعلها عرضة للتقلبات السياسية، وفقًا لما أكده فاولر، الذي حذر من أنّ استمرار هذه الأزمة قد يفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين بشكل كبير.

وتأسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عام 1949 بقرار من الأمم المتحدة، لتقديم الدعم والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في غزة، الضفة المحتلة، الأردن، لبنان، وسوريا. وتشمل مهامها توفير التعليم والرعاية الصحية وخدمات الإغاثة والطوارئ، إضافة إلى برامج البنية التحتية والمساعدات الاجتماعية.

على مدى العقود الماضية، واجهت "أونروا" تحديات مالية متكررة بسبب اعتمادها الكلي على التبرعات الطوعية من الدول المانحة. كما تتعرض لمضايقات سياسية ودبلوماسية، أبرزها الاستهداف "الإسرائيلي" لمكاتبها في شرقي القدس ومناطق أخرى، مما يعرض موظفيها لخطر مباشر.

وتعد الأزمة الحالية الأشد منذ سنوات، حيث أدى العجز المالي المستمر إلى تقليص الخدمات بنسبة 20%، وسط ضغوط متزايدة على التمويل وتزايد الاحتياجات الإنسانية نتيجة الحروب، الحصار، وتفاقم الأزمات الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.

تؤكد هذه الأزمة على هشاشة قدرة الوكالة على حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وضمان استمرار الخدمات الأساسية، كما تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لدعم "أونروا" وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد