كشف تحقيق حديث أعدّته حركة "لا مرفأ للإبادة الجماعية" عن تورط شركات شحن يونانية في نقل إمدادات طاقة وشحنات عسكرية إلى كيان الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وسط دعوات لإجراء تحقيق ومحاسبة الشركات المتورطة.
ووفقًا للتحقيق، فإن سفنًا مملوكة أو مُدارة من قبل شركات يونانية شاركت بشكل منهجي في نقل منتجات طاقة حيوية إلى كيان الاحتلال، إلى جانب شحنات عسكرية خلال فترة العدوان، وهو ما اعتبرته الحركة مساهمة مباشرة في استمرار العمليات العسكرية.
واستند التحقيق إلى تحليل بيانات أقمار صناعية وبيانات تجارية، حيث أشار إلى أنه بين أيار/مايو 2024 وكانون الأول/ديسمبر 2025، تم نقل ما لا يقل عن 57 شحنة من النفط الخام، بإجمالي يقدّر بنحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ تابعة لكيان الاحتلال، رغم الحظر التجاري الذي فرضته الجمهورية على "إسرائيل".
وأشار ممثلون عن الحركة، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن السفن المشاركة في عمليات النقل قامت بتعطيل أنظمة تحديد المواقع (AIS)، إضافة إلى تسجيل وجهات نهائية وهمية، قبل أن تتوجه فعليًا إلى موانئ كيان الاحتلال، في محاولة لإخفاء مساراتها الحقيقية.
ودعت الحركة السلطات في اليونان إلى فتح تحقيق رسمي ومحاسبة شركات الشحن المتورطة، متهمةً إياها بنقل شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع إلى كيان الاحتلال.
كما اعتبر نشطاء أن قطاع الشحن البحري اليوناني، الذي يُعد من الأكبر عالميًا، يلعب دورًا مؤثرًا في سلاسل الإمداد المرتبطة بالنزاع، مشيرين إلى أن نفوذ هذا القطاع الاقتصادي الكبير يفرض مسؤولية إضافية على الحكومة اليونانية.
