تحوّلت صالة أفراح في تجمع وادي الزينة بإقليم الخروب جنوبي لبنان إلى مأوى مؤقت لعشرات العائلات النازحة من جنوب البلاد والمناطق التي تتعرض للقصف "الإسرائيلي"، وذلك بجهود شبابية تطوعية خالصة، في مشهد يعكس التضامن في مواجهة تداعيات العدوان "الإسرائيلي" المتواصل على لبنان.

وبدأت المبادرة مع تصاعد موجات النزوح، حيث بادر ناشطون إلى تجهيز الصالة لاستقبال العائلات، عبر تأمين البنية الأساسية من حمّامات ومطبخ، وتقسيم المساحات الداخلية إلى غرف تراعي خصوصية للنازحين.

الناشط الاجتماعي الفلسطيني بلال فرحات، أحد القائمين على المبادرة، أوضح لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن العمل انطلق منذ الأيام الأولى للعدوان، وقال: إنهم سارعوا إلى تجهيز المكان ليستجيب للاحتياجات الأساسية للعائلات.

وأضاف: أنهم مستمرون في جهودهم منذ نحو شهر، وأكد "سنواصل طالما لدينا القدرة، لأن ما نقوم به هو واجب إنساني يمنحنا شعوراً بالمسؤولية ويترجم على أرض الواقع."

وأشار فرحات إلى أن المبادرة انطلقت من مجموعة شباب من أبناء وادي الزينة، تربطهم علاقات اجتماعية وثيقة، وقد سبق لهم تنفيذ تجربة مشابهة خلال عدوان عام 2024، قبل أن يعيدوا إطلاقها مع موجة للعدوان والنزوح الحالية.

ولفت إلى أن الاستقبال تم بمعزل عن الطوائف والجنسيات، حيث احتضن المكان عائلات فلسطينية وسورية ولبنانية، وكان المعيار الوحيد هو الحاجة إلى مأوى.

وبيّن أن دعم المبادرة جاء بشكل أساسي من أهالي المنطقة والجيران والأقارب، إلى جانب مساهمات من جمعيات محلية وخارجية، شملت تأمين فرش وأغطية ووسائد، إضافة إلى وجبات غذائية يومية، وحصص غذائية ونظافة، ومستلزمات طبية.

وأكد أنهم يعملون على توفير الأدوية بشكل مستمر، والسعي إلى جعل المكان أكثر من مجرد سقف، بل مساحة تحفظ الحد الأدنى من كرامة النازحين.

من جهتها، تحدثت إحدى النازحات عن تجربتها داخل المركز، مشيرة إلى أنهم قدموا من قرى لبنانية مختلفة إلى صالة "الوسام" التي افتُتحت كمبادرة شبابية. وقالت: إن الاستقبال كان جيداً رغم محدودية الإمكانيات، وأضافت: "لم يقصّر أحد معنا، لكن مهما توفرت الراحة، لا شيء يعوّض البيت".

وعبّرت النازحة عن أملها في العودة القريبة إلى منزلها، داعية إلى دعم المبادرات الشبابية لضمان استمرارها في تأمين احتياجات النازحين في ظل الظروف الراهنة.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد