حذّر أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في شمالي لبنان، أحمد غنومي، من تدهور الأوضاع الإنسانية للاجئين النازحين في مخيمات الشمال، كاشفاً أن وكالة "أونروا" أبلغت اللجان الشعبية بأن إمكانياتها "صفر" حالياً، وأنها غير قادرة على تقديم أي مساعدات إضافية في هذه المرحلة، في ظل تصاعد العدوان "الإسرائيلي" على لبنان وتفاقم أزمة النازحين في مخيمات الشمال ولا سيما مخيم نهر البارد.

اقرأ/ي أيضاً: مخيم البداوي تحت ضغط النزوح.. تضامن شعبي يواجه غياب الاستجابة الرسمية

وأوضح غنومي، في تصريح لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن اللجان الشعبية اضطرت إلى التحرك بشكل مباشر عبر طرق أبواب مختلف المؤسسات والجمعيات لتأمين الدعم للعائلات النازحة، حيث أشرفت على عدد من عمليات توزيع المساعدات، إلى جانب تحديث الكشوفات اليومية لأعداد النازحين في مخيمات الشمال.

وفي الجانب الصحي، أشار إلى تشكيل فريق تنسيقي يضم مؤسسات طبية محلية، بهدف تعزيز الاستجابة في حالات الطوارئ، والتنسيق مع جهات دولية، من بينها الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، إضافة إلى "أونروا"، لافتاً إلى أن اللجنة الصحية تنفذ جولات ميدانية لمتابعة أوضاع المرضى بين النازحين.

وأكد أن اللجان الشعبية نجحت في انتزاع موافقة "أونروا" على زيادة أيام الدوام في العيادات لتصبح خمسة أيام أسبوعياً، في ظل تزايد أعداد النازحين والحاجة المتصاعدة للخدمات الصحية.

وكشف غنومي عن حجم المساعدات المقدمة في مخيم نهر البارد حتى 9 نيسان/أبريل 2026، حيث وزعت "مؤسسة الغوث" نحو 1300 حصة تضمنت مساعدات مالية بقيم 50 و100 دولار (زكاة مال)، إلى جانب حصص غذائية وفرش، فيما قدمت "مؤسسة الصمود" نحو 1500 حصة تموينية عبر بونات بقيمة 100 دولار لكل عائلة.

كما وزعت لجان العمل في المخيمات نحو 800 حصة تموينية وفرش، وقدمت "مؤسسة النجدة" فرشاً وحرامات ومخدات لـ471 عائلة، في حين جهزت "مؤسسة التضامن" 200 عائلة بمستلزمات مماثلة.

وفي السياق ذاته، وزع الدفاع المدني مستلزمات صحية ومراهم للحروق، فيما قامت مبادرة "صامدون" بتسجيل وتوزيع مساعدات لـ300 عائلة لبنانية، وقدمت "جمعية بسمة وزيتونة" الدعم لـ120 عائلة، كما وزعت المؤسسة النرويجية فرشاً وحرامات لـ609 أفراد، مع خطة لتوسيع التوزيع ليشمل 1700 شخص إضافي، فيما قدمت "مؤسسة الجليل" مساعدات لـ450 عائلة، ودعمت حركة "فتح" 90 عائلة بمبلغ 100 دولار لكل منها.

إلى ذلك، واصلت الجمعية الخيرية للإغاثة توزيع نحو 850 وجبة طعام يومياً، بينما نفذت "كشافة الكرمل" حملة مستمرة منذ 17 يوماً لتوزيع الملابس على النازحين، إلى جانب تنظيم عدد من البرامج الترفيهية للأطفال من قبل مؤسسات مختلفة.

مخيم نهر البارد --10-4.jpeg
مخيم نهر البارد

وفي سياق ميداني، زار غنومي برفقة وفد من لجنة المنطقة مكتب "أونروا" في مدينة طرابلس، حيث التقى مدير منطقة الشمال، أسامة بركة، وجرى بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في ظل أزمة النزوح الحالية، وعرض الوفد واقع العائلات في المخيمات، مشيداً بدور المجتمع المحلي في استضافة النازحين رغم الظروف الصعبة، خصوصاً مع تقليص خدمات الأونروا وتوقف مساعداتها.

وشدد وفد اللجان على تمسك اللاجئين بالوكالة باعتبارها "الملاذ الوحيد" لتخفيف معاناتهم، مطالباً الوكالة بتأمين تمويل عاجل لتوظيف كوادر جديدة وصرف المساعدات للفئات الأكثر هشاشة، من مرضى وكبار سن وأطفال.

كما أعاد الوفد طرح مطلب زيادة أيام العمل في العيادات، واستعرض مراحل مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد، مشيراً إلى تعثر إعادة إعمار بلوك (N45) منذ سنوات بسبب قضايا تتعلق بمديرية الآثار، ومطالباً بإيجاد حل عاجل في ظل تزايد معاناة الأهالي.

من جهته، أقر بركة بصعوبة الوضع المالي الذي تعانيه "أونروا" نتيجة توقف تمويل عدد من المانحين، موضحاً أن الوكالة تعمل على التنسيق مع مؤسسات أخرى لتقديم المساعدة رغم افتتاحها مراكز للإيواء، ومشيراً إلى أنها تدرس زيادة أيام العمل في العيادات رغم محدودية الإمكانيا،. وأضاف أن التمويل المتوفر حالياً يقتصر على فئات محدودة، تشمل الأطفال دون سن العاشرة والنازحين من سوريا.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على أن أوضاع اللاجئين في لبنان بلغت مستوى أزمة حادة، تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي والجهات المانحة لدعم "أونروا" وتمكينها من القيام بواجباتها الإنسانية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد