أعربت لجنة "أونروا" الإسبانية عن قلقها البالغ إزاء تداعيات أوامر التهجير القسري التي أصدرها جيش الاحتلال مؤخراً، والتي طالت الجزء الجنوبي من العاصمة اللبنانية بيروت، مشيرةً إلى أن هذه الإجراءات تهدد نحو 700 ألف نسمة، وتطال بنى تحتية حيوية، من بينها المكتب الرئيسي لوكالة "أونروا" في لبنان، ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وملاجئ جماعية تؤوي أكثر من 6000 شخص، إضافة إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي، الأكبر في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة غارات جوية "إسرائيلية" مكثفة نفذت يوم الأربعاء، استهدفت أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق فقط، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة نحو 1000 آخرين، فضلا عن انهيار عدد من المستشفيات في العاصمة.
ووفق المعطيات، فقد تجاوز عدد الضحايا منذ بدء الهجوم على لبنان 1500 شخص، في حين تخطى عدد النازحين داخلياً مليون شخص، مع تسجيل عبور نحو 200 ألف شخص إلى سوريا منذ الثاني من آذار/مارس، من بينهم أكثر من 1200 لاجئ فلسطيني من سوريا، كانوا قد نزحوا سابقاً جراء الحرب، ليواجهوا مجدداً ظروف النزوح وانعدام الأمن.
ورغم التدهور الحاد في الوضع الأمني، أكدت "أونروا" استمرار عملياتها الإنسانية في لبنان، حيث تواصل فرقها العمل عن بُعد كلما سمحت الظروف، إلى جانب تقديم المساعدات المباشرة في مواقع النزوح. وأوضحت أن 15 عيادة من أصل 26 عيادة للرعاية الصحية الأولية لا تزال تعمل، وقدمت أكثر من 51 ألف استشارة طبية منذ بدء حالة الطوارئ.
وفي القطاع التعليمي، أشارت الوكالة إلى اعتماد آليات مرنة لضمان استمرارية التعليم، حيث تواصل 18 مدرسة من أصل 60 العمل بنظام الحضور المباشر، فيما تعتمد 42 مدرسة نظام التعليم عن بعد.
وعلى صعيد الخدمات الأساسية، تواصل "أونروا" تأمين خدمات الصرف الصحي في المخيمات الفلسطينية الـ12 في لبنان، بما يشمل جمع النفايات وتوفير المياه. كما تواصل في مراكز الإيواء التابعة لها توزيع طرود غذائية جاهزة ووجبتين ساخنتين يومياً للنازحين، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي عبر فرق متخصصة لتعزيز صمود الأسر المتضررة.
وفي ختام بيانها، دعت لجنة "أونروا"/إسبانيا إلى خفض فوري للتصعيد، ووقف الأعمال العدائية، وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذّرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستهداف البنية التحتية التابعة للأمم المتحدة وتوسّع نطاق التهجير القسري.
