نظّم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني "أشد" في لبنان يوماً ترفيهياً مخصصاً للأطفال في مخيم برج الشمالي، وذلك في إطار أنشطة حملة "معاً من أجل الحياة"، بهدف التخفيف من الضغوط النفسية التي يعانيها الأطفال في ظل تداعيات الحرب والظروف الإنسانية الصعبة.
وتضمّن النشاط سلسلة من الفقرات التفاعلية التي ركّزت على الدعم النفسي، أبرزها جلسات الرسم كوسيلة للتفريغ، حيث أُتيحت للأطفال فرصة التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم عبر الألوان، في بيئة آمنة وداعمة ساعدت على تخفيف مشاعر التوتر والخوف.
كما شملت الفعالية ألعاباً جماعية وأنشطة ترفيهية متنوعة أدخلت أجواء من الفرح إلى نفوس الأطفال، وأسهمت في إعادة رسم الابتسامة على وجوههم، في ظل واقع يومي مثقل بالتحديات.
وشارك متطوعو "أشد" الأطفال لحظات من التفاعل والمرح، مؤكدين أن هذه المبادرات تشكّل ركيزة أساسية في دعم الصحة النفسية للأطفال، لا سيما في البيئات التي تشهد أزمات وضغوطاً متواصلة. وأشاروا إلى أن النشاط أسهم في خلق مساحة إنسانية بديلة تمنح الأطفال قدراً من الشعور بالأمان والاستقرار، ولو بشكل مؤقت.
ويأتي هذا النشاط في ظل تصاعد القصف الذي استهدف مناطق جنوب لبنان من قبل جيش الاحتلال، وما رافقه من إنذارات متكررة بالإخلاء طالت المخيم ومحيطه، ما دفع عشرات العائلات إلى النزوح، فيما اضطر آخرون للبقاء داخله رغم المخاطر، في ظل محدودية البدائل وارتفاع كلفة النزوح.
