منعت السلطات الألمانية تنظيم وقفة تضامنية نصرة لغزة أمام معسكر اعتقال "بوخنفالد" النازي في ألمانيا، والتي كان عدد من النشطاء المؤيدين لفلسطين يعتزمون تنظيمها غداً الأحد 12 نيسان/أبريل، قبل أن تثير جدلاً واسعاً في المجتمع الألماني.

وجاء القرار بعد أن أيدت محكمة ألمانية حظر الشرطة إقامة الفعالية في ساحة النصب التذكاري للمعسكر، ما دفع المنظمين إلى نقل الوقفة إلى مدينة فايمار المجاورة، حيث عرضت السلطات موقعاً بديلاً في وسط المدينة.

وتنظم الفعالية جماعة "كوفيات في بوخنفالد"، التي أعلنت عزمها الطعن في قرار الحظر أمام القضاء، معتبرة أن المنع يشكل تقييداً لحرية التعبير.

وقالت الجماعة إن هدفها هو "إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية والفاشية والتأكيد على الواجب الأساسي لمكافحة جميع أشكال الإبادة الجماعية، ولا سيما الإبادة الجماعية الجارية حالياً في فلسطين".

في المقابل، حظيت الفعالية بدعم من جهات مثل الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية، و"الصوت اليهودي من أجل سلام عادل في الشرق الأوسط".

وقالت الناشطة راشيل شابيرو، إحدى منظمات الشبكة، إن "الإصرار على استثنائية الإبادة النازية يُستخدم لتوفير غطاء سياسي لدعم سياسات 'إسرائيل'"، مؤكدة أن العديد من المشاركين، ومنهم يهود وأحفاد ناجين من المحرقة، يرفضون فرض قيود رسمية على إحياء الذكرى.

وقد انطلقت الفعالية كاحتجاج على قرار محكمة ألمانية يسمح لإدارة معسكر بوخنفالد بمنع دخول الزوار الذين يرتدون الكوفية الفلسطينية. كما صرّح ناشطون بأن النصب التذكاري قد قمع أصواتاً أخرى انتقدت "إسرائيل".

وأكدت جماعة "كوفيات في بوخنفالد" أنها تواصل مطالبة مؤسسة النصب التذكاري بالتطرق علناً إلى الإبادة الجماعية في غزة، ورفع القيود المفروضة على الرموز والخطابات المؤيدة للفلسطينيين في الموقع.

يذكر أن القائمين على معسكر "بوخنفالد" رفضوا، العام الماضي، السماح لامرأة بحضور إحدى فعالياته لارتدائها الكوفية الفلسطينية.

ولجأت المرأة إلى القضاء للسماح لها بحضور فعالية أخرى، لكن المحكمة رأت أن المعسكر كان محقاً في منعها من الدخول.

واعتبرت المحكمة أن الكوفية رمز سياسي، وقد "تهدد شعور اليهود بالأمان" عند زيارتهم للموقع.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد