أبحرت سفن "أسطول الصمود العالمي" من سواحل برشلونة اليوم الأحد 12 نيسان/ إبريل، في مهمة بحرية مدنية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية، في تحرك يُعد الأكبر من نوعه خلال السنوات الأخيرة، وبمشاركة دولية واسعة تفوق المحاولة السابقة التي جرت العام الماضي.
وأعلن منظمو الأسطول دخول المرحلة النهائية من الإبحار بعد أشهر من التحضيرات والتنسيق، وذلك خلال مؤتمر صحفي دولي عُقد في ميناء "مول دي لا فوستا"، حيث أكدوا أن الأسطول بات في نافذة الانطلاق الفعلية.
ويضم الأسطول أكثر من 70 سفينة مدنية، ويشارك فيه نحو ألف متطوع وناشط من أكثر من 70 دولة، في تحرك يوصف بأنه غير مسبوق على مستوى المبادرات البحرية المدنية.
وفي تصريحات من برشلونة، قال "بابلو كاستيا"، أحد المتحدثين باسم الأسطول: إن الهدف الأساسي للمبادرة يتمثل في إدانة التواطؤ الدولي في الجرائم المرتكبة في غزة، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، والعمل على فتح ممر إنساني عبر البحر والبر.
وأضاف: أن المبادرة تسعى أيضًا إلى تسليط الضوء على تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، في ظل الحرب "الإسرائيلية" على إيران ولبنان.

ويشارك في الأسطول عدد من السفن البارزة، من بينها سفينة (Arctic Sunrise ) التابعة لمنظمة غرينبيس، والتي توفر دعمًا فنيًا ولوجستيًا في الملاحة، إلى جانب سفينة (Open Arms ) التابعة لمنظمة "أوبن آرمز"، التي تركز على مهام الحماية والاستجابة الإنسانية.
وتأتي هذه المحاولة بعد تجربة سابقة انطلقت في أيلول/سبتمبر 2025 من برشلونة أيضًا، بمشاركة 42 قاربًا و462 شخصًا، فيما ارتفع عدد المشاركين في النسخة الحالية إلى نحو 70 قاربًا وأكثر من 1000 متطوع، ما يعكس اتساع نطاق الدعم الدولي للمبادرة.
وفي موازاة التحرك البحري، أطلق المنظمون حملة دولية تحت اسم "We Rise"، تتضمن فعاليات ميدانية في عدد من الموانئ، إلى جانب أنشطة ثقافية وحملات مقاطعة وسحب استثمارات، فضلًا عن تنسيق قوافل برية داعمة من مناطق في شمال إفريقيا وآسيا.
ودعا منظمو الأسطول المجتمع الدولي إلى ضمان مرور آمن للسفن المشاركة، محذرين من أي إجراءات قد تعرقل تحركها أو تستهدف المشاركين فيها، في ظل ترقب دولي لمراحل الإبحار الأولى خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية متدهورة، نتيجة القيود المستمرة التي تفرضها "إسرائيل" على دخول المساعدات، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية والصحية لأكثر من مليون ونصف نازح فلسطيني.
