أفادت مصادر قضائية لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزارة العدل الأمريكية أقدمت على فصل قاضيتي الهجرة "روبال باتيل" و"نينا فرويس"، عقب رفضهما إصدار أوامر ترحيل في قضايا بارزة طالت طلابًا على خلفية نشاطهم المؤيد لفلسطين.

وبحسب المعطيات، جاء إنهاء خدمات القاضيتين، إلى جانب أربعة قضاة آخرين يوم الجمعة الماضي، ضمن سلسلة إجراءات طالت عشرات من قضاة الهجرة، في إطار تحركات تقودها إدارة الرئيس "دونالد ترامب" لإعادة تشكيل منظومة محاكم الهجرة وتسريع وتيرة الإبعاد القسري.

وتشير تقارير قضائية إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى استبدال القضاة الذين يُبدون تحفظًا على سياسات الترحيل بآخرين يتبنون توجهات عنصرية.

ووفق شهادات قضاة حاليين، فقد تعرض عدد منهم لضغوط مكثفة لرفض طلبات اللجوء وإصدار أوامر ترحيل، ما انعكس على أداء المحاكم التي بدأت تسجل أعدادًا قياسية من قرارات الإبعاد، مقابل تراجع ملحوظ في نسب منح اللجوء إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009.

وترتبط قرارات الفصل بقضايا حساسة، من أبرزها قضية الطالبة من أصل تركي "رميساء أوزتورك"، التي تدرس في جامعة "تفتس"، حيث ألغى وزير الخارجية "ماركو روبيو" تأشيرتها بعد انتقادها مواقف الجامعة من القضية الفلسطينية.

وكانت السلطات الأمريكية قد اعتقلت "أوزتورك" في 25 مارس/آذار 2025، بتهم تتعلق بـ"أنشطة داعمة" لحركة حماس، إضافة إلى دعمها للحراك الطلابي المناهض للحرب على غزة، كما تشمل القضايا الطالب محسن مهداوي، الذي واجه إجراءات ترحيل مماثلة.

ويخضع قضاة الهجرة في الولايات المتحدة إداريًا لوزارة العدل، وتحديدًا لسلطة المدعي العام، ما يجعلهم عرضة لقرارات التعيين والفصل، بخلاف القضاة الفدراليين الذين يتمتعون باستقلالية قضائية أكبر.

وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، توجهًا واضحًا لدى الإدارة الأمريكية لإعادة صياغة سياسة الهجرة، عبر تسريع عمليات الترحيل وفرض نهج أكثر تشددًا، بالتوازي مع ما وصفه البعض بـ"تطهير المحاكم" من القضاة غير المنسجمين مع هذه السياسات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد