شهدت العاصمة الهولندية أمستردام وقفة تضامنية، الأحد 12 نيسان/أبريل، لإحياء ذكرى الأطفال والصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، في فعالية حملت رسائل إنسانية قوية تندد بالانتهاكات "الإسرائيلية" وتدعو إلى التحرك الدولي.
وأقيمت الفعالية في ساحة دام سكوير الشهيرة وسط العاصمة الهولندية، بتنظيم مؤسسة "ازرع شجرة زيتون"، حيث تحولت الساحة إلى مساحة رمزية لتخليد الضحايا، خاصة من الأطفال والإعلاميين.
وتضمنت الفعالية عرض صور وأسماء الصحفيين الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة، في محاولة لتسليط الضوء على استهداف الإعلاميين، إلى جانب وضع آلاف الأحذية الصغيرة في الساحة، في مشهد رمزي يجسد حجم الضحايا الذين خلّفتهم الإبادة من الأطفال.
كما شارك فنانون وممثلون ومنتجون هولنديون في قراءة أسماء الأطفال الضحايا وأعمارهم واحداً تلو الآخر، ما أضفى أجواءً مؤثرة دفعت العديد من الحضور إلى البكاء، وفق منظمي الفعالية.
وقالت مديرة المؤسسة، "إستير فان دير موست"، إن هذه الوقفة تُنظم للمرة السادسة عشرة تضامناً مع الأطفال الفلسطينيين، وللمرة الرابعة من أجل الصحفيين، مشيرة إلى أن عدد الأطفال الذين قُتلوا ارتفع إلى نحو 20 ألفاً، مقارنة بـ10 آلاف تم إحياء ذكراهم في فعالية سابقة مطلع عام 2024.
وأضافت أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل، مشيرة إلى وجود أطفال اختفوا في السجون "الإسرائيلية" أو بقوا تحت الأنقاض، أو قُتلوا بفعل الأسلحة المستخدمة.
كما لفتت إلى ارتقاء 313 صحفياً خلال العامين ونصف الماضيين، مؤكدة أن ذلك دليل على حجم الظلم غير المسبوق، ودعت إلى فرض عقوبات دولية، منتقدة ضعف موقف الحكومة الهولندية تجاه ما يجري.
من جانبها، أكدت "جورجينا فيربان"، وهي ممثلة ومغنية هولندية، مشاركتها في الفعالية بهدف لفت الانتباه إلى معاناة الفلسطينيين، وخاصة الأطفال، قائلة: "نحن هنا لننقل هذا الصوت، وربما يدفع ذلك من يملكون القدرة على التغيير إلى التحرك".
وشهدت الوقفة أيضاً توزيع منشورات توعوية على المارة، تضمنت معلومات حول الأوضاع الإنسانية في غزة، في إطار جهود لزيادة الوعي الشعبي بما يجري.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة تحركات شعبية متواصلة في عدة مدن أوروبية، تعبيراً عن التضامن مع الفلسطينيين، والمطالبة بوقف حرب الإبادة "الإسرائيلية" ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الفلسطينيين
