شهد مخيم البداوي شمال لبنان، اليوم الاثنين 13 نيسان/أبريل، اعتصامًا أمام مكتب مدير خدمات وكالة "أونروا"، بدعوة من اتحاد لجان حق العودة في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تحت شعار الضغط على الوكالة لتحسين خدماتها في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن الفصائل الفلسطينية، واللجنة الشعبية، وفعاليات وطنية واجتماعية، إلى جانب مؤسسات وأطر حزبية وأهالي المخيم، في مشهد عكس حالة من الغضب المتصاعد إزاء تراجع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين.

واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها عضو قيادة اتحاد لجان حق العودة في البداوي صالح زيدان، حيّا فيها الحضور، واستذكر شهداء الشعب الفلسطيني والمقاومة، مؤكدًا ضرورة تصعيد الضغط على "أونروا" للاستجابة لمطالب اللاجئين وتحسين خدماتها في ظل الظروف الراهنة.
من جهته، شدد ممثل اتحاد نقابات عمال فلسطين في الشمال، أبو رؤول السعيد، على أن العمال الفلسطينيين يواجهون أعباءً متزايدة في ظل الأزمات المتلاحقة، داعيًا الوكالة إلى إقرار خطة طوارئ شاملة تشمل القطاعات الإغاثية والتعليمية والصحية، بما يخفف من معاناة اللاجئين.
بدوره، أكد مسؤول اتحاد لجان حق العودة في المخيم وعضو قيادته في لبنان، أحمد موسى (أبو فراس)، في كلمة ألقاها خلال الاعتصام، على صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس في مواجهة العدوان، منتقدًا ما وصفه بحالة الصمت العربي والدولي. كما أدان قرار "الكنيست الإسرائيلي" المتعلق بإقرار حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددًا على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية وتشكيل قيادة موحدة لمواجهة التحديات.
وفي الجانب الخدماتي، طالب موسى وكالة "أونروا" بإطلاق خطة طوارئ صحية ومالية وتعليمية، مع ضرورة توسيع دائرة المستفيدين من المساعدات لتشمل مختلف الفئات العمرية وعدم حصرها بالأطفال، إضافة إلى تأمين تمويل عاجل لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وتحسين الخدمات الصحية، خصوصًا في ما يتعلق بتغطية الفحوصات والعلاجات للأمراض المزمنة، وإعادة النظر في نظام التعليم المعتمد.
وفي ختام الفعالية، سلّم المشاركون مذكرة مطلبية إلى مدير خدمات "أونروا" في المخيم، تضمنت جملة من المطالب الهادفة إلى تحسين مستوى الخدمات وضمان استجابة الوكالة لاحتياجات اللاجئين، في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة التي يعيشها سكان المخيم.

