صورة أرشيفية

التقرير الإخباري للمخيّمات الفلسطينية في سوريا في الأسبوع الثالث لشهر آذار

الثلاثاء 27 مارس 2018
صورة أرشيفية
خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

سوريا - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

يتواصل عصف الأزمة في سوريا، على مخيّمات وتجمّعات اللجوء الفلسطيني في البلاد، جارّاً المزيد من التبعات القاسية على اللاجئين الفلسطينيين، لا سيّما في مخيّم اليرموك وجنوب دمشق، حيث تصدرت أزمة نزوح أهالي المخيّم الى بلدات جنوب دمشق، واجهة الأحداث خلال الأسبوع الثالث من آذار مارس / الجاري، فيما استمر سفوط الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من سوريا، كما لم يغب اللاجئون المنكوبون عن التفاعل مع المناسبات الوطنية الفلسطينية.

مخيّم اليرموك وجنوب دمشق

في مخيّم اليرموك، يحبس ما تبقّى من سكّان داخل المخيّم أنفاسهم، بعد أنباء رصدتها "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أمس الإثنين 26 آذار/ مارس، عن عزم تنظيم " داعش" فتح معركة جديدة باتجاه مناطق غرب اليرموك، والتي تخضع لسيطرة " هيئة تحرير الشام".

وحشد التنظيم عناصره وعرباته العسكرية، باتجاه تلك المناطق عقب أنباء تواردت عن قرب خروج عناصر الهيئة من المخيّم وفق اتفاق جرى مع النظام السوري.

أمّا مدنيّاً، لا تزال تبعات الحملة العسكريّة، التي شنّها النظام السوري في الأسبوع الأوّل من آذار/ مارس الجاري، تلقي بظلالها على مئات العائلات الفلسطينية في اليرموك، والتي اضطرت للنزوح عن المخيّم باتجاه بلدات جنوب دمشق، هرباً من القصف الجوّي والصاروخي، وعدم تمكنّها من العودة إلى المخيّم بسبب إغلاق فصائل المعارضة معبر العروبة بشكل نهائي، ولم يُفتح إلّا استثناءً  الثلاثاء 20 آذار/ مارس، حيث  فتحت المعارضة الحاجز لساعة واحدة من الثالثة عصراً حتّى الرابعة، أمام النازحين من أهالي مخيّم اليرموك، الراغبين بالعودة إلى المخيّم، دون السماح لهم بالعودة مجدداً إلى البلدات الجنوبيّة.

وكانت "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قد  أضاءت في تقرير مصوّر نشرته الجمعة 23 آذار / مارس، على واقع العائلات النازحة من المخيّم إلى بلدات جنوب دمشق، حيث تحدّث عضو في "الهيئة الأهليّة الفلسطينية" بجنوب دمشق، عن معاناة تلك العائلات التي نزحت عن المخيّم الى البلدات الجنوبيّة بفعل القوّة المسلحة.

وقال: إنّ "تلك العائلات الآن تهيم على وجوهها، لا تجد غذاء ودواء وإيواء لائقاً بهم"مشيراً إلى انعدام القدرة على إحضار الحالات الإنسانيّة لمن تبٌقوا الآن محاصرين داخل المخيّم، ونوّه إلى أنّ العديد منهم أطفال ومن ذوي الاحتياجات الخاصّة، مؤكّداً  على الحاجة الملحّة للمساعدات العاجلة للنازحين، من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والجمعيات الإنسانية والتي لها علاقة بإحقاق الحق الفلسطيني.

وفي جنوب دمشق أيضاً، لم تمنع هموم الحصار والتهجير اللاجئين من التفاعل مع المناسبات الوطنية الفلسطينية، فنفّذت فعّاليات شعبيّة فلسطينية وناشطون شباب من أبناء مخيّم اليرموك جنوبي دمشق، الأحد 25 آذار/ مارس، اعتصام "العودة إلى فلسطين"، تحت عنوان "بكفّي خيّا"، أمام مدرسة القدس، وذلك بمشاركة  أهالي المخيّم المهجّرين في البلدات الجنوبية الثلاث " يلدا، ببيلا، بيت سحم."

واكبت "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" هذه الفعّالية بتقرير مصوّر من بلدة يلدا، التي طالب المشاركون فيها بإيجاد حل سياسي لهم وليس إغاثياً، رافعين لافتات تحمل شعارات "70 عاماً من التهجير ووطني سليب"، كفى إذلالاً وإهانة للشعب الفلسطيني"، "وطني أولى بي"، "يا UN نحن أصحاب حق كفانا تشرّداً"، "الغربة كربة"، وغيرها من الشعارات التي أكّدت على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وأحقيّتهم في وطنهم.

 مخيّم درعا

في مخيّم درعا جنوبي سوريا، واصل النظام السوري استهدافه أحياء المخيّم بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة، بمعدل 3 مرات أسبوعيّاً، في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار المُبرم بين النظام من جهة، وفصائل المعارضة السوريّة المسلحة من جهة ثانية، في حزيران/ يونيو  2017 الفائت.

وكان آخر استهداف، يوم الأربعاء 21 آذار/ مارس، حيث نقل مراسل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" بالصور أنّ نيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة قد انهالت على منازل المدنيين، مخلفةً أضراراً مادية جسيمة.

وأوضح مراسل " بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّ غالبيّة أهالي المخيّم يتخوفون من العودة إلى المخيّم منذ إبرام اتفاق الهدنة بين النظام السوري من جهة وفصائل المعارضة من الجهة الثانية، في حزيران/ يونيو  2017، والذي أنهى قتالاً وقصفاً جويّاً وصاروخيّاً، دمّر قرابة 80 % من البنيان في المخيّم، في حين يُجهز الاستهداف المتكرر على ما تبقّى منه.

لاجئون ضحايا

كما توالى خلال الأسبوع الثالث من شهر آذار، سقوط الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين، لأسباب تتعلق بالحرب وتبعاتها.

ونعى "جيش التحرير"  المجند عبد الله أمين تميم، الذي قضى على جبهة مزارع الريحان في الغوطة الشرقيّة، كما نعت "فلسطين حرّة" الموالية للنظام، عنصرها محمد عادل عبد الحفيظ المدني الذي قضى على جبهة حي القدم.

كما قضى اللاجئ الفلسطيني، نور الدين حسين، متأثراً بجراح أصيب بها جرّاء سقوط قذيفة على حي كشكول في أطراف بلدة جرمانا بريف العاصمة السورية دمشق، واللاجئ محمد حسّان "أبو حمزة" جرّاء سقوط قذيفة هاون على منطقة الزبلطاني وسط العاصمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد