الأربعاء 03 يونيو 2020
تقرير: الأطباء الفلسطينيون في إيطاليا يواجهون " كورونا"
مشفى لمعالجة "كورونا" في إيطاليا - (رويترز)
الفلسطينيون حول العالم | 2020-03-27 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تقرير الوليد يحيى

تعيش الجالية الفلسطينية في إيطاليا، حالة من الحذر الشديد في خضم جائحة فايروس "كورونا" التي تجتاح العالم، في حين تسجّل إيطاليا النسب الأعلى من الوفيّات اليوميّة بسبب الفايروس، الذي شلّ البلاد، ووضعها في حالة حجر صحّي تامّة، ولا سيما في مقاطعاتها الشماليّة، التي تشهد وجوداً كثيفاً لأبناء الجاليّة والذين تقدّر أعدادهم بين 10 آلاف و15 ألفاً وفق تقديرات، أفاد بها لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" الطبيب الفلسطيني ورئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا الدكتور فوزي إسماعيل.

حالة وفاة و4 في العناية المشددة لأطباء فلسطينيين

وفي خضم مواجهة المجتمع الإيطالي، وخصوصاً الطبيّ منه للجائحة القاتلة، ينخرط الأطباء الفلسطينيون معهم في المعركة.

ويبلغ عدد الأطباء الفلسطينيين ممن هم على رأس  عملهم نحو 300 طبيب من أصل 500، مئتان منهم يعملون في المقاطعات الشماليّة، التي تسجّل الأعداد الأكبر من الإصابات بالوباء، توفيّ أحدهم جرّاء إصابته بالمرض في حين يقبع 4 آخرون في العناية الطبيّة المشددة وفق ما أكّد الدكتور فوزي إسماعيل لموقعنا، مشيراً إلى حالة الحذر التي تنتاب المجتمع الفلسطيني في إيطاليا، وخصوصاً العاملين في الحقل الصحّي مثلهم مثل أبناء البلد.

وفي ما يخص الواقع الاستشفائي للفلسطينيين في إيطاليا، أكّد الدكتور إسماعيل، أنّه لا تمييز بين المواطن الإيطالي والآخر الأجنبي أو الفلسطيني في هذا المضمار، موضحّاً أنّ قانون الصحّة في إيطاليا، يعطي الحق بالاستفادة من النظام الصحّي لكل المقيمين بشكل رسمي على الأراضي الايطاليّة، "لا سيّما أنّ الفلسطينيين موجودون في الخندق الأوّل لمحاربة الوباء ونحن فخورون بذلك" حسبما أضاف.

حالات متعددة بعضها تعافت

وحول الإصابات في صفوف أبناء الجاليّة الفلسطينية، يقول الدكتور فوزي إسماعيل: إنّ ما يجري على الايطاليين يجري ذاته على أبناء الجالية الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ المقيمين في المقاطعات الشماليّة يتعرّضون لمستوى خطورة أعلى، من أولئك المقيمين في الجنوب حيث انتشار المرض أقل، إلّا أنّ ذلك لا يقلل من خطورة الموقف وفق ما أضاف.

وأضاف الدكتور إسماعيل، أنّ أنباء يتلقوها عبر مجموعات أنشئت لغرض التواصل مع العائلات الفلسطينية، للتقصي عن أحوالها، تفيد بأنّ بعض العائلات أصيبت بالمرض بشكل خفيف وتعافت، مشيراً إلى أنّ بعض الحالات موجودة في المستشفيات، يصعب الحصول عن معلومات حولها، بسبب عدم القدرة للوصول الى المستشفيات، ومنع أهالي المصابين ومعارفهم من زيارتهم والتقصّي عن أحوالهم، لافتاً إلى أنّ الخطورة الكبرى والحالات الأشد هي لمن يعملون في الحقل الطبّي، أمّا بقيّة الحالات لحد الآن لا مؤشرات على أنّها شديدة الخطورة، وفق قوله.

اللاجئون في "الكامبات" بخير والطلبة في وضع صعب

وفيما يخصّ وضع اللاجئين الفلسطينيين في مراكز استقبال طالبي اللجوء في إيطاليا، أكّد الدكتور فوزي إسماعيل لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أنّه قد تواصل مع أحد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من لبنان، وأخبره بأنّه لا حالات للمرض في المركز الموجود فيه، وأنّهم في حالة حجر صحّي.

وأشار الدكتور إسماعيل، إلى أنّ بعض طالبي اللجوء الفلسطينيين، يعملون بشكل تطوعّي مع الفرق التي تساعد في الأعمال الاجتماعيّة بين الناس في المجتمع الإيطالي، في ظل هذه الحائجة والأوضاع، موكّداً أنّ أوضاعهم حتّى الآن سليمة ولا ينقصهم شيء حسبما أضاف.

ولفت الدكتور إسماعيل إلى أوضاع الطلبة الفلسطينيين المقيمين في إيطاليا، واصفاً أحوالهم بأنّهم الأكثر تضرراً، نظراً لكون مصاريف معيشتهم، يتلقونها من أهاليهم سواء في الضفّة الغربيّة او الأردن أو لبنان، وقد توقفّت نظراً لحالة الشلل التي يعيشها العالم.

وأشار، إلى جهود يبذلها اتحاد الجاليات والمجموعات التي أنشئت لغرض التواصل مع الفلسطينيين، لاكتشاف أحوال الطلبة وأماكنهم، وبحث كيفية تقديم المساعدة لهم.

وحول الضرر الاقتصادي الذي لحق بأبناء الجاليّة، قال الدكتور إسماعيل: إنّ الأكثر تضرراً في هذا الإطار، هم أصحاب المصالح الخاصّة الصغيرة، كالمقاهي وأصحاب المحلات التجاريّة الصغيرة والمطاعم، والكسبة العاملون في القطاع الخدمي، مشيراً إلى أنّ الحكومة تدعم بعض المؤسسات من خلال الإعفاء من دفع إيجارات المحال، الّا أنّ الضرر الأكبر يقع على الفقراء حسبما أضاف.

يذكر، أنّ الوجود الفلسطيني في إيطاليا بمعظمه، يعود إلى موجات الهجرة منذ نهاية الستينيات حتى السبعينيات ومنتصف الثمانينيات، والتي كانت بمعظمها هجرات طلّابيّة، استقرّ معظمهم في البلاد بعد إتمام دراستهم، فيما شهدت حقبة الثمانيات هجرات من لبنان، إبان حرب المخيّمات، أو هرباً من الواقع المرير سواء في دول الشتات أو تحت الاحتلال ، إلّا أنّ الوجود الفلسطيني في إيطاليا يعتبر الأقل بين دول أوروبا، وفق الدكتور إسماعيل، الذي أشار إلى عدم وجود إحصائيات دقيقة، في حين قدّر العدد بين 10 إلى 15 الف فلسطيني في مختلف المناطق والمقاطعات الإيطاليّة.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة