الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
خبر: الاحتلال يتجاهل الانتقادات الدولية بخصوص تصدير الأسلحة السيبرانية

الكيان الصهيوني | 2019-08-22 | وكالات
 

تل أبيب – رويترز
 

عمدت وزارة حرب الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً، على تعديل قواعد تصدير الأسلحة السيبرانية الهجوميّة، والتي تشمل تكنولوجيا التجسس، المستخدمة في التسلل إلى الأجهزة الإلكترونية ومراقبة الاتصالات عبر الإنترنت.

ونقلت وكالة "رويترز" عن ما قالت إنّه مصدر على صلة وثيقة بالقطاع السيبراني، أنّ تعديل القواعد من جانب وزارة الحرب يعني أنّه أصبح من المتاح للشركات الآن، الحصول على استثناءات لتراخيص التسويق، لبيع المنتجات السيبرانية لدول بعينها.

وتخشى العديد من المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية المدافعة عن الخصوصية، من استغلال تلك التكنولوجيا من قبل بعض الحكومات لغرض التجسس على معارضيها وسحقهم، وهو ما عبّرت عنه صراحة منظمة العفو الدولية "أمنستي" بتقرير سابق، كشفت فيه معلومات عن تورط الاحتلال بصفقات بيع أسلحة وأجهزة تجسس لدول وأنظمة استبدادية في العالم ومنها أنظمة شديدة الاستبداد والظلامية في العالم العربي.

وأضافت "رويترز" أنّ التعديلات الإسرائيلية الرامية لتخفيف القيود على تصدير هذه النوعية من الأسلحة قد سرت بالفعل قبل عام، مشيرةً إلى أنّ "إسرائيل تفرض غطاء شديداً من السرية على تفاصيل مبيعاتها من الأسلحة كما أن لوائحها التصديرية ليست معروفة على نطاق واسع".

ووفق "رويترز" فإنّ "الشركات السيبرانية الإسرائيلية قد اجتذبت استثمارات قدرها 539 مليون دولار في العام الجاري حتى الآن مقارنة بمبلغ 828 مليون دولار إجمالاً في 2018، وفقا لبيان شركة تراكسن تكنولوجيز، ويشمل هذا الرقم الشقين الدفاعي والهجومي".

كما صنفت منظمة "برايفاسي إنترنشونال" المدافعة عن الخصوصية والتي تتخذ من لندن مقرا لها، "إسرائيل ضمن أكبر خمس دول عالميا في تكنولوجيات المراقبة" وقالت: إن عدد شركاتها التي تبيع مثل هذه النظم يبلغ 27 شركة.

وأشار تقرير" رويترز" إلى أنّ "الحكومة الإسرائيلية والشركات، قد امتنعت عن التعقيب على أي الدول المجاورة لها بين عملاء وسائل التجسس".

وفي 31 آب/ أغسطس 2018 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عبر تقرير لها الدور المشبوه لشركة NSO الإسرائيلية في التجسس، وذلك من خلال "التعاون مع بعض الحكومات على رأسها الإمارات العربية المتحدة، التي استخدمت برمجيات الشركة في مراقبة الهواتف الذكية الخاصة بالمعارضين لنظامها في الداخل و الخارج"، بحسب التقرير.

وبالفعل، في أيار/ مايو الماضي، أقرت شركة "واتساب" بوجود ثغرة أمنية في تطبيقها تسمح للقراصنة باختراق هواتف مستخدمي تطبيقها وزرع برمجيات تجسس، داعية مستخدمي تطبيقها إلى تحديثه بآخر إصدار كإجراء احترازي، مشيرة إلى أنها" اكتشفت وأصلحت الثغرة الأمنية التي سعى المهاجمون لاستغلالها".

اللافت، أن البرمجية استغلت ثغرة في ميزة اتصالات واتسآب، حيث اتصلت على الهواتف المستهدفة وثبتت البرمجية الخبيثة فيها دون حتى أن يجيب المتلقي على الاتصال الوارد.

وقالت الشركة في بيان لها حينها: إن "الهجوم به جميع السمات المميزة لشركة خاصة تعمل مع الحكومات لتقديم برامج تجسس تتولى وظائف أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة"، مضيفةً: "لقد تواصلنا مع العديد من منظمات حقوق الإنسان ونعمل سويًا لإعلام المجتمع المدني بأنشطة هذه الشركة".

ورغم عدم تحديد البيان لاسم الشركة التي قامت بعملية التجسس، إلا أن مصدر مطلع على التحقيق في الهجوم ألمح أن المقصود هو مجموعة "NSO" الإسرائيلية التي طوّرت خلال السنوات الأخيرة برمجيات خبيثة قوية مصممة للتجسس على ضحاياها، وتربطها علاقات قوية ببعض الأنظمة العربية على رأسها أبو ظبي.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة