السبت 19 أكتوبر 2019
خبر: المُنتخب السعودي قادم إلى رام الله مُطبّعاً.. ومبادرة للتطبيع مع دول الخليج

أخبار سياسية | 2019-10-07 | وكالات

 

فلسطين المحتلة - وكالات

 

نشر المُتحدث باسم السفارة السعودية في العاصمة الأردنيّة عمّان، عبد السلام العنزي، عبر صفحته في موقع "تويتر"، مقطع مُصوّر لرئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس، وهو يُرحّب بالمُنتخب السعودي لكرة القدم للعب في رام الله بالضفة المُحتلّة.

وكتب الدبلوماسي السعودي مُعلقاً على المقطع المُصوّر، "الرئيس الفلسطيني يُرحّب بالمُنتخب السعودي للعب في فلسطين رام الله. فلسطين تُرحّب بالمُنتخب السعودي."

ومن المُقرر أن يجتمع المُنتخبان الفلسطيني والسعودي، في الخامس عشر من تشرين أوّل/أكتوبر الجاري، على أرض أستاد فيصل الحسيني برام الله المُحتلّة، في الجولة الرابعة من التصفيات الآسيويّة المُزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023.

 

يمنع الرياضيين الفلسطينيين ويسمح لفريق عربي

من جانبها، دعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين الجماهير الفلسطينيّة والعربيّة للتعبير عن رفضها الشعبي، لمُحاولات استدخال التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر بوّابة تنظيم لقاء يجمع بين المُنتخب السعودي والفلسطيني المُزمع عقده على أرض فلسطين المُحتلّة، لتسويق السياسات السعودية وتلميعها في المنطقة، وفتح الباب أمام التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأضافت الشعبيّة في بيانها، أنّ قيام الاحتلال بمنع رياضيي وفِرق غزة الرياضيّة من الذهاب إلى الضفة المُحتلّة للمُشاركة في فعاليّات رياضيّة، بينما يسمح لفريق عربي بالقدوم إلى الضفة، يُعبّر عن أهداف الكيان ورُعاة التطبيع معه، كما يكشف إصرار السلطة على الاستمرار في اتخاذ سياسات غير بعيدة عن نهج التطبيع.

وحثت الجبهة عموم الرياضيين الفلسطينيين والعرب والأندية الكروية العربية وغيرها إلى إعلان مواقف مبدئية واضحة ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وكانت الهيئة العامة للرياضة في السعودية قد أصدرت بياناً، قبل أيام، أكدت فيه موافقة الاتحاد السعودي على لعب مُباراة المُنتخب الأوّل أمام نظيره الفلسطيني في رام الله المُحتلّة.

وتأتي المباراة على أرضٍ فلسطينيّة مُحتلّة لا يتمكّن معظم أبناءها من دخولها بسبب منع الاحتلال وإجراءاته بحقّهم، مُواجهين صعوبات في المرور لكافة الأسباب إن كان للعلاج أو التعليم أو المُشاركة في أنشطة، وغير ذلك، في الوقت الذي تتصاعد الأنشطة التطبيعيّة تحت مظلّة فنيّة وثقافيّة ورياضيّة وبوّابات مُجتمعيّة أخرى، بين الكيان الصهيوني وبلدان عربيّة.

 

مُبادرة "عدم الاقتتال" بين الكيان ودول الخليج

بدوره، أعلن وزير خارجيّة الكيان يسرائيل كاتس، يوم الأحد، أنه طرح مُبادرة وصفها بـ "التاريخيّة" بهدف توقيع اتفاق يقضي بـ "عدم الاقتتال" بين الكيان ودول الخليج العربي.

ونقلت وزارة خارجيّة الكيان عبر حسابها باللغة العربيّة عن كاتس قوله: "أخيراً تقدّمت بطرح مُبادرة سياسية للتوقيع على اتفاق عدم اقتتال مع دول الخليج العربي، في مبادرٍة تُنهي الصراع وتُمهّد الطريق لتعاونٍ مدني حتى التوقيع على اتفاقيّة سلام."

وكشف كاتس أنه طرح مبادرته للمرة الأولى على وزراء الخارجيّة العرب على هامش انعقاد أعمال الجمعيّة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي.

في ذات السياق، ذكر موقع هيئة البث لدى الاحتلال "مكان"، أنّ المبادرة تسعى إلى "إنهاء حالة النزاع مع دول الخليج وتطبيع العلاقات معها"، مُشيراً إلى أنّ كاتس عرضها على مُمثلي دول الخليج والمبعوث الأمريكي لعمليّة السلام المُستقيل، جيسون غرينبلات.

وأوضحت الهيئة أنّ المبادرة تتمحور حول "المصلحة المُشتركة لدول الخليج وإسرائيل ولجم إيران والتصدي لنفوذها في المنطقة، وحشد هذه المصلحة من أجل تطبيع العلاقات في مجالي مكافحة الإرهاب وتحسين الاقتصاد، من خلال إدراك أنه من المُستحيل في هذه المرحلة إبرام اتفاقيات سلام كاملة بسبب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي."

وحسب هيئة البث، تقول إنها علمت أنه جرى الاتفاق مع دول الخليج لتشكيل طواقم مُشتركة لدفع المُبادرة قُدماً، والتي تتكون من (12) بنداً، أبرزها تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الدول تماشياً مع المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعيّة الدولية.

وأضافت، اتخاذ الخطوات اللازمة والناجعة لضمان عدم تخطيط أو توجيه أو تمويل أعمال عدوانية أو أعمال عنف وتهديدات والتحريض ضد الطرف الآخر من أراضي الدول المُوقّعة، والامتناع عن الانضمام أو تقديم المُساعدة لأي تحالف أو تنظيف أو لمُعاهدة ذات طابع عسكري أو أمني مع طرف ثالث، بالإضافة إلى أنّ تسوية الخلافات التي قد تترتب عن هذه المُعاهدة ستتم عن طريق الاستشارات بين الأطراف المُوقّعة.

في ذات السياق، ذكرت صحيفة "الجريدة" الكويتيّة، الأحد، نقلاً عن مصادر وصفها بـ "الرفيعة"، بأنّ "المُبادرة الإسرائيليّة لتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع الدول العربية الخليجيّة، والتي كشف عنها وزير الخارجيّة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لقيت رداً سلبياً من الدول الخليجية التي عُرضت عليها."

وذكرت الصحيفة أنّ "الوزير الإسرائيلي التقى بالفعل وزيري خارجيّة دولتين خليجيّتين، تحتفظ إسرائيل بنوع من الاتصالات معهما"، مُوضحةً أنه عرض على الدولتين كل على حدة، تلك المُبادرة، لكنه سمع من كليهما تحفظاً شديداً حولها، لافتةً إلى أنّ الدولتين اعتبرتا المبادرة "تفتقر للواقعيّة في الظروف الحالية."

ووفق مصادر الصحيفة، بعث كاتس مبادرته لوزير خارجية دولة خليجية ثالثة عبر وسيط، إلا أنه تلقّى جواباً سلبياً "ليس باسم دولة هذا الوزير فقط، بل باسم دولتين خليجيّتين أخريين."

كما ذكرت تلك المصادر أنّ "الكويت رفضت تسلّم هذه المبادرة ولو عبر وسيط"، مُشيرةً إلى أنّ الرفض الكويتي جاء "حتى دون الاطلاع على مضمون المبادرة أساساً."

ومبادرة كاتس تأتي بدعمٍ من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وبحسب إعلام الاحتلال، إنّ الوزير الصهيوني كاتس أجرى سلسلة لقاءات على هامش اجتماعات الجمعيّة العامّة مع وزراء خارجيّة دول خليجيّة، عرض خلالها المبادرة وصياغة الاتفاق التي بلورت في وزارة الخارجية، فيما لم يتم الكشف عن هوية الوزراء الذين التقى بهم الوزير الصهيوني.

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة