الخميس 17 أكتوبر 2019
خبر: انطلاق فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين و العرب

فلسطين المحتلة | 2019-08-27 | وكالات

 

فلسطين المحتلة - وكالات

 

دعت الحملة الوطنيّة لاسترداد جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين المُحتجزة لدى الاحتلال، والكشف عن مصير المفقودين، للمُشاركة في فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، حيث تنطلق وقفات وفعاليات مُتزامنة.

وحسب الحملة إنّ الوقفات ستكون الساعة (11) صبيحة يوم الثلاثاء 27 آب/أغسطس، في الأماكن التالية: غزة أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نابلس على دوار الشهداء وسط المدينة، رام الله على دوار المنارة وسط المدينة، وفي الخليل التجمع أمام بلدية الخليل ومن ثمّ مسيرة باتجاه دوّار ابن رشد، كما سيتم تنظيم فعالية لإضاءة الشموع في خيمة تضامنيّة أمام مُخيم الدهيشة.

وانطلقت حملة إلكترونيّة على مواقع التواصل الاجتماعي مساء يوم الاثنين، على وسم #بدنا_ولادنا #لهيب_الثلاجة ضمن فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، تحدّث فيها نُشطاء وعائلات وأقارب شهداء ممّن احتُجزت جثامينهم لدى الاحتلال، حول تجربتهم في هذه القضيّة.

من جانبها، قالت سلوة حمّاد مُنسقة حملات الحشد والمُناصرة في مركز القدس للمُساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إنّ المركز أطلق فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، الموافق 27 آب/أغسطس من كل عام.

وبدأت الفعاليات بعقد لقاء يوم الاثنين مع المستشار الأول عمر عوض في وزارة الخارجية لبحث القضيّة وتفعيلها دولياً ودبلوماسياً، بالإضافة للحملة الإلكترونيّة التي انطلقت مساء الاثنين، التي نُشر خلالها صور وأسماء ومعلومات حول الشهداء المُحتجزة جثامينهم، فيما تتركّز الفعاليات يوم الثلاثاء.

وأشارت حماد إلى أنّ عدد الجثامين المُحتجزة لدى الاحتلال (304) لشهداء في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال، ومن بينهم (51) شهيداً احتُجزت جثامينهم منذ انطلاق هبّة القدس في تشرين الأوّل/أكتوبر 2015.

حول الجهود القانونية التي تُبذل في الملف، أكدت حماد أنّ احتجاز جثامين الشهداء هو قرار سياسي بحت، حيث بدأت سلطات الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء منذ 1948 واستمرت فيها حتى اليوم، ففي 13/10/2015 صدر قرار صريح من المجلس الوزاري المُصغّر لدى الاحتلال "الكابينت" بالعودة إلى احتجاز جثامين الشهداء.

وقالت إنّ الاحتلال يحتجز (253) جثماناً في مقابر الأرقام، لكن تقديرات المركز أنّ العدد أكبر إذ لا يزال يتلقّى بلاغات من غزة والضفة والدول المجاورة كالأردن، واستطاع المركز تحرير (121) جثمان شهيد.

وأضافت حماد أن المركز يعمل على حل إشكالية استصدار شهادات الوفاة للشهداء المُحتجزة جثامينهم، إذ لا تصدر شهادات وفاة للشهداء الذي استشهدوا خاصة بعد العام 2015، من وزارة الداخلية إلى حين استلام الجثامين وصدور تقرير طبيب شرعي مُوثّق، وهو ما يُشكّل إشكالية لدى عائلات الشهداء خاصة فيما يتعلق بالزوجة والأبناء والميراث.

ولفتت إلى أنّ المركز سيعقد لقاءً مع وكيل وزارة الداخلية حول إصدار تعميم على مديريات الداخلية لمساعدة عائلات الشهداء على إصدار شهادات الوفاة.

ووفق الحملة الوطنية لاستراد الجثامين والتي تأسست عام 2008، فإنّ ما تم توثيقه استناداً إلى بلاغات عائلات الشهداء والفصائل الفلسطينية التي كانوا ينتمون لها، تم احتجاز حوالي (400) شهيد، فيما تم تحرير جثامين (131) منهم، وما يزال (253) شهيداً محتجزاً في مقابر الأرقام.

وتؤكد الحملة أنّ عدد الشهداء الموجودين في مقابر الأرقام يفوق هذا العدد الموثق استناداً إلى المعلومات المتداولة حول المقابر وأعداد القبور داخلها، وحسب الحملة فإنّ هناك (68) مفقوداً منذ بداية الاحتلال حتى اليوم ولا يعرف مصيرهم وينكر الاحتلال أي معلومات حولهم.

وتنص اتفاقية جنيف الأولى في المادة (17) بإلزام الدول المتعاقدة باحترام جثامين ضحايا الحرب من الإقليم المحتل وتمكين ذويهم من دفنهم وفقاً لتقاليدهم الدينية والوطنية.

فيما أقام الاحتلال مقابر سرية عُرفت باسم "مقابر الأرقام"، وهي عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء.

ويُعلن الاحتلال هذه المقابر مناطق عسكرية مغلقة، وهي غير ثابتة وتتكشف معطيات متضاربة بين فترة وأخرى حولها، وكان قد تم تداول مواقع (4) مقابر معظمها في غور الأردن وقرب الحدود اللبنانية والسورية.

وسلم الاحتلال رفاة (91) شهيداً في 31\5\2012، وكان من بينها (18) جثماناً غير معروفين، لكن الحملة تمكنت من التعرف على ثمانية جثامين وتسليمهم لعائلاتهم، فيما ما زال يحتفظ بتسعة جثامين في مقبرة رام الله.

وأصدرت ما تُسمّى بالمحكمة العليا لدى الاحتلال قراراً عام 2013 بتسليم جثامين (36) شهيداً، لكن تم تسليم جثامين (27) شهيداً منهم في الأشهر الأولى من العام 2014، لكن التسليم توقف بزعم الظروف السياسية.

وفي تموز 2015 أعلنت وزارة جيش الاحتلال أمام "العليا الإسرائيلية"، أنها ستتوقف عن احتجاز الجثامين، وستشرع بتأسيس بنك للحمض النووي تمهيداً لتحرير كافة الجثامين المحتجزة، لكن حتى هذه اللحظة لم تفِ بالتزامها.

وعاد الاحتلال الإسرائيلي إلى احتجاز جثامين الشهداء كآلية عقاب، بزعم استهداف جنوده ومستوطنيه بقرار من المجلس الوزاري المُصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" بتاريخ 13\10\ 2015.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة