الجمعة 22 نوفمبر 2019
إلى متى ستظل الاعتبارات الحزبية للفصائل فوق المصلحة الوطنية؟
بالفيديو: انقسام الفصائل يعطل عمل القوة الأمنية في مخيم برج البراجنة

المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2019-10-29 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

 

دعاء عبد الحليم – مخيم برج البراجنة

بعد عام ونصف العام عاشها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم برج البراجنة بلا لجنة أمنية، أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية عن انطلاق عمل القوة الأمنية المشتركة الأسبوع الماضي.

وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن هذه الخطوة تأتي عقب استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة والإنتهاء من التجهيزات والتشكيلات الهيكلية الداخلية للقوة الأمنية وعلى المستوى الفني والإداري واللوجستي.

وذكرت  أن القوة المشتركة ستسير الدوريات والمفارزعلى مدار الساعة، وستكون مستعدة لتلقي الشكاوى في مقرها الجديد، مشيرة إلى أن أولوية اللجنة الأمنية هي مكافحة آفة المخدرات وتفلّت السلاح والتّعديات على الطرقات، ومن ثم أي مخالفات تمس بأمن واستقرار المخيم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين حاولت أخذ تصريح من اللجنة الأمنية عن كيفية عملها على الأرض والتحديات التي تواجهها والإنجازات التي حققتها بعد أكثر من عشرة أيام من انطلاقها، إلا أنها قوبلت بالرفض بحجّة أن هناك نقاطاً ما زالت عالقة ولم تنته منها بعد.

وكانت قيادة تحالف القوة الفلسطينية في لبنان أصدرت بيانا تعقيباً على السجالات الحاصلة في مخيم برج البراجنة بخصوص القوة الأمنية، وأوضحت أن خطوة منظمة التحرير هي أحادية الجانب ومخالفة لما تم التوافق عليه، حيث أشارت إلى أن قوى التحالف هي شريك أساسي في تشكيل وتجهيز وإطلاق وتفعيل عمل القوة الأمنية في المخيم، وتمّ اتخاذ قرار بذلك في هيئة العمل الفلسطيني المشترك.

وأضافت قوى التحالف المؤلفة من عدة فصائل على رأسها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية – القيادة العامة وغيرها: أنهم سعوا جاهدين في التحالف لتأمين كل ما طُلب منهم لتشكيل القوة الأمنية، على مستوى فرز الضباط والأفراد، وعلى مستوى تأمين الميزانيات والمكافآت اللازمة، وعلى مستوى تجهيز المقر، إلى جانب ما أمّنه الإخوة في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ما جعل القوة الأمنية جاهزة للانطلاق، ما يؤكّد جديّة الجميع في إطلاقها وتفعيل دورها، وينفي الاتهامات التي تم توجيهها للتحالف أو لفصائل منه بتعطيلها.

وأشارت القيادة إلى أنه تم الاتفاق على هامش اجتماع الهيئة الأخير أن يتم عقد لقاء خاص خلال بضعة أيام للبت بموضوع صيغة قيادة القوة الأمنية، لكنهم فوجئوا بالإعلان عن إطلاق عمل القوة الأمنية، والتحضير لتسيير الدوريات، وإطلاق عملها، "في خطوة انفرادية من دون التفاهم مع إطار التحالف، ومن دون قرار من هيئة العمل المشترك، وقبل الاتفاق على صيغة وطبيعة قيادة القوة الأمنيّة."

وعليه دعت قوى التحالف إلى تجميد كل الخطوات المذكورة، إلى حين عقد اجتماع للهيئة والاتفاق على ذلك، موضحة أنّ ما أعاق الاجتماع خلال الأيام الماضية هو الأحداث الحاصلة في لبنان.

وقد حاولت أيضا بوابة اللاجئين الفلسطينيين أخذ تعليق من قوى التحالف عن هذا الإشكال الحاصل إلا أن الأخيرة رفضت التصريح للإعلام، وقالت إن هناك اجتماعات مع منظمة التحرير ما زالت متواصلة لترتيب الأمور والعودة إلى ما تم الإتفاق عليه، لما فيه مصلحة لأمن المخيم.

 

 

هذه الانقسامات أثّرت بالتأكيد على سير عمل القوة الأمنية على الأرض، فخلال جولة بوابة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم كان هناك جو عام مستاء من الأوضاع الأمنية، ولسان حال السواد الأعظم من اللاجئين الفلسطينيين يقول: إن القوة الأمنية إلى الآن لم تقدّم أي شيء فعلي وما زالت الآفات تتصاعد.

لكن الأمل في مخيم آمن ما زال موجودا عند بعض الأهالي، وقال اللاجئ الفلسطيني رسمي شحادة: إن الضمان الأوّل لنجاح عمل القوة الأمنية هو العدل وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب قوة أمنية قوية البنية تضرب بيد من حديد كل مخالف للقانون ويعمل على إفساد المخيم.

فيما طالب اللاجئ الفلسطيني مطلق إبراهيم بملاحقة تجار المخدرات ومحاربة هذه الآفة التي باتت تشكل خطراً شديداً على الشباب الفلسطيني، وكذلك منع إطلاق النار، إضافة إلى ملاحقة كل لاجئ يتعدى على الملك العام للمخيم.

يذكر أن أهالي مخيم برج البراجنة نظّموا طيلة الأشهر الماضية عدة وقفات للمطالبة العاجلة بتشكيل لجنة أمنية تخلّصهم من الفلتان الأمني، خصوصا الاشتباكات المسلحة بين الحين والآخر بين تجار المخدرات ومروجيها، ولكن يبدو أن هذه الأزمات والمشاكل ستبقى رهينة اتفاق الفصائل المتناحرة، والتي يتبين في كل مرة أن كوادرها في الشتات كما في الضفة الغربية وقطاع غزة يغلبون المصلحة الحزبية الفصائلية على مصلحة الشعب الفلسطيني.

شاهد الفيديو 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة