الأحد 23 فبراير 2020
تقرير:   بطل التايكوندو الطفل نور السويطي: أفخر بتمثّيل وطني فلسطين

 

أحمد حسين - بلجيكا
 

تعتبرُ الرياضات الفرديّة كالتايكوندو وجهةً لكثير من المواهبِ الرياضيّة، وخاصة أولئك الأطفال الذين يؤمنون بقدراتهم في بلوغ مراحل متقدمةٍ من التركيزِ الذهني والتحدي البدني. 

لاعب المنتخب الفلسطيني للتايكوندو نور السويطي من بلدة بيت عوا في مُحافظة الخليل بالضفة الغربيّة المُحتلة، أحرز قبل أيام المركز الأول والميدالية الذهبية في بطولة أوروبا للناشئين في العاصمة بروكسل، وشارك في البطولة ممثلاً عن فلسطين، وتغلّب على خصمه البلجيكي، ومن ثم أنهى اللقاء أمام خصمه البريطاني بضربةٍ قاضية، ليفوز في المباراة والبطولة ويحصل على الميدالية الذهبية والمركز الأول.

"نور مُذ كان طفلاً بعمر الخمس سنوات بدأ التدريب في رياضة التايكوندو، فكانت من هواياته المُفضّلة بجانب الفوتبول والسباحة"، بهذه الكلمات بدأ هيثم السويطي (أبو إياد) والد الطفل نور حديثه مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف السويطي المُقيم حاليًا في لندن بحكم عمله: "في طفولته كان نور صاحب حركات كثيرة ووُفِق في التايكوندو، حتى أن مدربه لاحظ عليه حركات غريبة وتنبأ قبل أربع سنوات أنه سيُبدع في هذه الرياضة وسيصبح بطلاً عالميًا"، مُشيرًا إلى أن "المدرّب ضغط عليه خلال التدريبات المُكثّفة حتى أصبح بطلاً في الحركات القتالية الفنيّة، وما وصل إليه اليوم من نتيجة مُشرّفة دليلٌ على ذلك".
 

بطولات مُستمرة

"البطولات التي فاز فيها نور كثيرة جدًا، وحصل خلال مشواره الرياضي على ما يُقارب 30 ميدالية موزّعة ما بين فضيّة وبرونزيّة وذهبيّة، ولديه تقدّم ملحوظ"، يُكمل الأب الذي تمنى في ذات الوقت أن يظل طفله رافعًا لعلمِ فلسطين في كافة المحافل الدوليّة.
 

هل من داعم؟

أكد والد الطفل نور صاحب التسعة أعوام وستّة أشهر، أنه الداعم الأوَّل له "من أجل أن يصبح شيئًا، منعت أي مؤسسة من دعمه أو تبنيه حتى لا يسيطروا عليه ويتحكّموا به ويستغلوه، فرفضت هذا الأمر وأنشأت له "جيم خاص" في البيت للتدريب، أحببت له أن يصبح لاعبًا حرًا وليس عارضاً للإعلانات في القنوات"، مُبيّنًا أن الفرحة "لا تسعه جرّاء الإنجازات التي يحقّقها نور على الدوام".

وتابع أبو إياد "نور أصرّ على تمثيل بلده فلسطين، مع أن بريطانيا طلبت أن يمثلها في البطولة بحكم أنه تدرّب مع المنتخب البريطانيي، لا نريد سوى الفخر بهويتنا ورفع علم بلادنا فلسطين بين الأعلام العربيّة والأوروبيّة، فعلاً من جدّ وجد، ومن سار على الدرب وصل، كانت فلسطين الدولة العربيّة الوحيدة المُشاركة في البطولة".

من جهته، وصف محمد منير شاليزي، مدرّب تايكوندو ومؤسّس أكاديمية سوبيرور، اللاعب نور بأنّه صاحب القدرات الخاصة، وتابع في تقريرٍ مُصوّر "بحكم الخبرة التي أملكها في مجال التدريب، أدركت أن موهبته ستجعله يصل بعيدًا جدًا في هذه الرياضة، وكنت مُحقّا في ذلك".

وأضاف المدرّب "أعتقد أن الطفل نور باستطاعته وفق إمكانياته الموجودة لديه حاليًا أن يصل ليكون بطلاً أولومبيًا في المستقبل".

وفي ذات التقرير الذي بثته قناة "beIN SPORTS" في وقتٍ سابق، أوضح نور "إنه أمر مهم جدًا بالنسبة لي أن أحقق هذا الانجاز وأمثّل وطني فلسطين، وسأسعى دومًا للوصول للمراكز الأولى وألقاب البطولات سعيًا للوصول للألعاب الأولومبية مستقبلاً".

وتعتمد رياضة التايكوندو وهي واحدة من الفنون القتالية الكورية التقليدية على الركلات بصورةٍ كبيرة، واستطاعت أن تصبح رياضة أولمبية رسمية في الألعاب الأولمبية لسنة 2000 التي جرت بمدينة سيدني الأسترالية.
 

 


 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة