الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
تقرير: تأجيل افتتاح معبر رفح كان لظروف خاصة بمصر
تأجيل افتتاح معبر رفح كان لظروف خاصة بمصر.. والأقوال تتضارب
فلسطين المحتلة | 2017-11-15 | وكالات-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكّد مسؤول الإعلام والاتصال لدى المفوضية الأوروبية في القدس المحتلة، شادي عثمان، أنّه لا يوجد حتى اللحظة أي قرار رسمي بفتح معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة، ونشر البعثة الأوروبية بداخله، والأوضاع على معبر رفح لا تزال كما هي، ولم يطرأ أي تطوّر على عملية فتحه وفقاً لاتفاقية 2005.

وقال عثمان في تصريحات لصحيفة "الرسالة"، الأربعاء 15 تشرين الثاني، أنّ البعثة الأوروبية جاهزة للانتشار وإدارة مهامها في المعبر، "ونحن بانتظار الموافقة من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، للبدء بعملنا وفق الخطة التي وُضعت لذلك."

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مفوّض العلاقات الوطنية، عزام الأحمد، أنّ تأجيل افتتاح معبر رفح كان لظروف خاصة تتعلق بمصر، "ونحن نُقدّر هذه الظروف الحساسة علماً أننا جاهزين لفتح المعبر في أي وقت"، مؤكداً أنّ من حق مصر أن تراعي الوضع الأمني.

وأوضح الأحمد أنّه باتفاق القاهرة الأخير، كان هناك حديث عن فتح المعبرين كرم أبو سالم وبيت حانون، على أن تستمر التجهيزات لفتح معبر رفح في وقتٍ لاحق، ولحين استكمال الإجراءات المطلوبة بين الجانبين الفلسطيني والمصري.

وقال الأحمد "أجرينا اتصالات خلال اليومين الماضيين مع الجانب المصري لتحديد موعد آخر لفتح المعبر، ومصر حريصة جداً على عمل كل ما يلزم لمساعدتنا في تخفيف معاناة شعبنا في قطاع غزة، واتفقنا على ذلك."

وأضاف، أنّه تم الاتفاق بأن يكون عمل معبر رفح وفق اتفاق 2005، ولم تعترض "حماس" بكلمة واحدة في حينه، وأنه بعد أن طلبت مصر لاحقاً بفتح المعبر بتاريخ 15 تشرين الثاني وأخذت موافقة الأطراف المعنيّة، استغرب صدور بيان وقّعت عليه عدة فصائل في غزة لعرقلة افتتاح المعبر وفق اتفاقية 2005، علماً أنّ معظم الفصائل الرئيسية استهجنت مثل هكذا تصرف."

وعلى عكس ما صرّح به الأحمد حول استهجان الفصائل الرئيسية، فإنّ الفصائل الفلسطينية بمعظمها قد عبّرت في وقتٍ سابق عن رفضها لتشغيل معبر رفح وفق اتفاقية المعابر الموقّعة عام 2005، واعتبرت ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية الفلسطينية، "ويُعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية"، كما اعتبرت أنّ اتفاقية 2005 مُنتهية الصلاحية.

وشدّدت الفصائل في بيانها أنّ معبر رفح يستدعي البحث عن صيغة توافقية مشتركة، موضحة أنّ اجتماعها القادم في القاهرة يجب أن يكون وطنياً شاملاً ومسؤولاً.

ووقّع على البيان في حينه، "حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة الشعبية القيادة العامة، منظمة الصاعقة، حركة المبادرة الوطنية، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا"، والتي تشمل الفصائل الأكبر في الساحة الفلسطينية.

وينص اتفاق المعابر الذي وقّعته السلطة الفلسطينية مع الاحتلال في 15 تشرين الثاني عام 2005، على تشغيل معبر رفح بوجود مراقبين أوروبيين وكاميرات مراقبة "إسرائيلية"، وكان العمل بهذا الاتفاق يمنع الكثير من الفلسطينيين في قطاع غزة من السفر من خلاله ويُعرّضهم للاعتقال بفعل المراقبة "الإسرائيلية" على المعبر.

فيما أكّد محمد المقادمة مدير الإعلام في هيئة الشؤون المدنيّة يوم الثلاثاء أنّ الطاقم الذي استلم معبر رفح جاهز للعمل على الفور، خاصةً أنّ الأمور التقنية جاهزة وتم ترتيبها فور استلام المعبر. وقال في تصريح صحفي له أنّه منذ استلام المعابر، بدأوا العمل فوراً في المعبر لكن قرار فتحه لم يصدر بعد، على الرغم من تحديد الموعد وفق اتفاق القاهرة.

وكانت حكومة التوافق الفلسطينية قد تعهدت بإعادة فتح معبر رفح والعمل فيه اعتباراً من يوم الأربعاء 15 تشرين الثاني، وفقاً لاتفاق القاهرة الموقّع في 12 تشرين الأول الماضي، إلا أنّ هيئة المعابر قالت أنها لم تتلقَ تعليمات بخصوص فتحه أمام المسافرين، وتسلمت الحكومة بالفعل إدارة معابر قطاع غزة من حركة "حماس" بداية الشهر الجاري بموجب اتفاق القاهرة للمصالحة الفلسطينية.

ومن المُقرر أن تعقد القاهرة اجتماعاً للفصائل الفلسطينية في 21 من الشهر الجاري استكمالاً للقاءات المصالحة، ويحضره عدد من قيادات الفصائل من داخل قطاع غزة والضفة المحتلة والخارج، ويُشرف الجانب المصري على هذه اللقاءات كونه الطرف الراعي للمصالحة، وبالتالي يتم تناول الأمور العالقة كملف معبر رفح الذي لم تتضح طبيعة التعامل معه بعد، كونه تم الإخلال بالاتفاق بشأنه في إعلان القاهرة.

ويُعتبر معبر رفح البري الطريق الوحيد لسكان قطاع غزة الذي يربطهم بالعالم، إذ يُسيطر الاحتلال على حاجز "إيريز" بيت حانون، شمالي قطاع غزة، ويفرض قيوده.

ويتم الإعلان عن فتح معبر رفح عادةً من السلطات المصرية بشكل مفاجئ، والتي تبلغ الجانب الفلسطيني ليقوم بإعداد كشوفات المسافرين، إلا أنّه مُغلق معظم أيام السنة، ويكون السماح للسفر فقط لحالات استثنائية تشمل الحالات الإنسانية والمرضى والطلاب وأصحاب الإقامات.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة