الأربعاء 27 مايو 2020
تقرير: جل البحر.. تجمع فلسطيني مازال منسياً على شاطئ صور

ميرنا حامد – صور
 

في فصل الصيف يقعون ضحية عجلات السيارات المارة، وفي الشتاء تكون بيوتهم ضحية أمواج البحر والرياح القوية.

هذه هي حال 3000 لاجئ فلسطيني يعيشون في تجمع  "جل البحر" للاجئين الفلسطينيين الواقع عند مدخل مدينة صور جنوب لبنان.

 يحوي التجمع 340 منزلاً آيلاً للسقوط مع اشتداد كل نسمة هواء، ناهيك عن أنه بعيدُ كل البعد عن مقومات الحياة الصحية الكريمة، ويعزو سكانه السبب إلى غياب خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين جراء غياب خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عنه، وعدم اعترافها بحقوقه. 

ولفصل الشتاء في هذا التجمع حكاية أخرى، فالمياه تخترق جدران منازله أو تتسلل من ألواح الزينكو، فتشكل بركة ماء يغرق فيها أثاث المنازل وأصحابها.
 

3 سنوات والحال ذاتها

موقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أعد قبل ثلاث سنوات تقريراً مفصلاً حول واقع تجمع  "جل البحر"، إلا أنه وخلال زيارة ثانية لفريقه عقب زوبعة اجتاحت بيوت االأهالي، كانت الحال ذاتها، وربما أسوأ، وبقيت هكذا في زيارة أخيرة قبل أيام، إذلم يلحظ أي تغيير، وفي تلك الحالة من يكون المسؤول عن إنقاذ أرواح هؤلاء السكان؟

في هذا الإطار، قال أمين سر اللجنة الشعبية في تجمع "جل البحر" حمد درويش: "خلال السنوات الماضية طالبنا المؤسسات المعنية بإنشاء سد بحري ليحمي المنازل من فيضان البحر خاصة في فصل الشتاء، كما طالبنا كثيراً بإنشاء مطبات على الشارع الرئيسي بجانب التجمع لحماية الأطفال من حوادث السيارات، وسمعنا وعوداً كثيرة وحتى اللحظة لم نشهد شيئاً منها".

وأضاف: "أوضاع المنازل في الشتاء صعبة جداً، البحر يصل إلى المنازل ويهدم البيوت، كل شخص يجمع أغراضه ويضعها في زاوية بعيداً عن المياه".

وبالنسبة للمسؤول عن أوضاع التجمع، رأى درويش أن "أونروا يجب أن تتحرك وتساعد السكان القاطنين في هذا التجمع رغماً عنهم"، مطالباً "المؤسسات المعنية  بأن تلقي نظرها نحو جل البحر لكي يعيش أهله حياة لائقة إلى حين العودة إلى فلسطين".
 

نعيش من قلة الموت

من جهته، أكد  اللاجئ ياسر مناصرة وهو من سكان التجمع، وأحد أعضاء اللجنة الشعبية، أن "أكثر من مؤسسة حاولت إصلاح المنازل، فوضعت عازلاً للمياه على الأسقف وأصبحت الجرذان تموت هناك وتفوح الرائحة في المنازل".

وحول معاناتهم في الشتاء، قال: إن "المياه تدخل إلى فراشنا إضافة لهواء البحر الذي يقلع الإنسان من مكانه، ناهيك عن رائحة الجرذان الميتة، وأصبحنا نعيش من قلة الموت".

وأشار إلى أن "بقية التجمعات تندرج تحت رعاية وكالة أونروا كالشبريحا والبص، لكن هنا في جل البحر الوضع مختلف حيث أن الأونروا لا تنظر إلينا".

كثيرة هي المناشدات التي أطلقت من داخل هذا التجمع الصغير دون جدوى، فيما الأخطار تحوم حول سكانه ، الذين باتوا يعتبرون البحر عدواً لهم في الشتاء، مع أنه هو وحده من يسمع صرخات استغاثتهم التي ما تزال بعد عصية على الوصول لآذان المسؤولين؟

 

شاهد التقرير 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة