الأربعاء 27 مايو 2020
خبر: عضو في المجلس المركزي يقدم استقالته :" السلطة والمنظمة عاجزتان عن متطلبات التحرر الوطني"

فلسطين المحتلة | 2020-01-13 | بيان


فلسطين المحتلة
 

قدّم عضو المجلس المركزي الفلسطيني عبد الجواد صالح، الأحد 12 كانون الثاني/ يناير استقالته من عضوية المجلس، احتجاجاً على عدم تطبيق قرارات المجلس المركزي في جلسته 4-5/3/2015، وأبرزها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وفي رسالة نشرها على صفحته في "فيسبوك"  ووجهها إلى رئيس المجلس سليم الزعنون أوضح صالح أسباب استقالته في تسع نقاط، بدأها بعبارة " بلغ السيل الزبا" في إشارة إلى ما آلت إليه أوضاع المنظّمة التي اعتبرها "باتت عاجزة عن متطلّبات التحرر الوطني".

ووضع صالح، عدم تنفيذ قرار المجلس المركزي في جلسته 4-5/3/2015، القاضي بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطة الاحتلال، في مقدّمة الأسباب، معتبراً أنّ السلطة "ضربت بالقرار عرض الحائط في نفس الوقت الذي تحاصر فيه سلطة الاحتلال قطاع غزّة وتعمل على تقويض أمن المواطن، في الضفة، بنهب أرضه ومياهه".

مشيراً إلى أنّ السلطة قد أنقذت 538 مستوطناً إسرائيلياً دخلوا مناطق السلطة، ولم تطالب بالإفراج عن أسير مضرب عن الطعام أو من بين من تم اعتقالهم ثانية، أو أسرى اعتقلوا قبل أوسلو، مقابل هذا العدد".

 وشرح صالح، أنّ "موافقة السلطة على التبادلية تعني عمليا منح الشرعية للمستعمرات وتسمح بتسمينها، مع أن ميثاق جنيف يعتبر إنشاؤها، جريمة حرب، عدة قرارات لمجلس الأمن طالبت بتفكيكها" وفق ما أورد في معرض حديثه عن أسباب استقالته.

مضيفاً أنّ "اتفاق أوسلو يمنع الأطراف من القيام بنشاط يفرض وقائع على الأرض من شأنه تقرير مصير مستقبل المفاوضات والأهم، أن هذه المستعمرات تقضي على مشروع الدولة الذي تدعي السلطة، دوما، أنّه مشروعها الوطني الذي يبرر وجودها".

ووضع صالح، "امتناع السلطة عن تحمل مسؤولياتها، ضد تقسيم المسجد الأقصى" ضمن أسباب استقالته، معتبراً ذلك، أدى إلى تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، منوّهاً إلى إثارته الأمر  في جلسة المجلس المركزي آنفة الذكر.

 واعتبر أنّ السلطة "لم تستفد من عواقب كارثة تقسيم مدينة الخليل والمسجد الابراهيمي" كما "تتفاقم الأوضاع الاقتصادية في القدس بسبب حرمانها من موازنة لمواجهة تهويدها".

وأشار صالح، إلى "تعطيل الدستور الفلسطيني القانون الأساسي، وتعطيل المجلس التشريعي بدوريه التشريعي والرقابي" كأحد أسباب استقالته، معتبراً ذلك "مهد لمنع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في موعدها، لتأسيس نظام دكتاتوري والتفرد في الحكم مما يضع القضية الفلسطينية في مهب العواصف التصفوية".

كما وضع صالح "فقدان السيد محمود عباس وحكومته ورئيس وأعضاء المجلس التشريعي شرعيتهما الدستورية، وولايتهما القانونية" ضمن أسباب استقالته.

وأشار، إلى أنّه قد "أعلن ذلك في مداخلته في المجلس عام 2015، وطالب بالإعلان الفوري عن تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعارض طلب السيد محمود عباس، اشتراطه موافقة حماس على هذه الانتخابات"، معللاً ذلك بأنّ "الدستور الفلسطيني ينص على صلاحية الرئيس الإعلان عن موعد وتاريخ الانتخابات، بدون موافقة أحد، علماً أنّ حماس أعلنت مؤخرا في غزة عن موافقتها لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية" وفق ما ورد في رسالة الاستقالة.

وجاءت استقالة صالح كذلك، بسبب "تبني السيد محمود عباس المفاوضات، وحدها، لإنهاء الاحتلال منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2003" وقال في رسالته  إنّه قد "تحدّى عبّاس إنّ استطاع تحرير شبر من الأرض بدون مقاومة شعبية مليونية، يقودها، تقوم على المقاطعة بأشكالها"  مشيراً إلى أنّه "وبعد دزينة من السنوات، على اختلافنا هذا، وبعد أن ترأس السلطة لم يحرر فترا من الأرض".

وتابع صالح في رسالته، أنّ ربط السيد محمود عباس حق العودة بموافقة "إسرائيل" هو حد أسباب استقالته، مشيراً إلى اعتراضه على هذا الشرط في معرض مهاجمة مذكرة المثقفين التي عارضته، "كما اعترضت عليه عندما قاطعت خطابه عندما جاء على ذلك" وفق ما أشار.

كما وضع "فشل السلطة من ترجمة توصية محكمة لاهاي وتقرير جولدستون إلى قرارات تنفذ على الأرض" ضمن أسباب استقالته، وهو "ما أدّى في نهاية الأمر إلى عدم استفادة الشعب العربي الفلسطيني، ضحايا الاحتلال وإجراءاته التعسفية من التوصيات الهامة التي جاءت في التقريرين".

متابعاً عرض الأسباب ومن ضمنها "التردد باللجوء إلى محكمة لاهاي، بطلب توصية قانونية بشأن العواقب القانونية لاحتلال طويل الأمد على ضوء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح فلسطين دولة - مراقب في نوفمبر 2012".

وأردف صالح في نهاية رسالته " لهذه الأسباب، وغيرها، لم تذكر لضيق المقام، أقدم سيدي، استقالتي من المجلس المركزي فاقد الولاية أيضا مع حزني على ما آلت إليه منظمة التحرير، كمرجعية للسلطة، في نفس الوقت الذي يترأس فيه المنظمة، بازدواجية تفردية متناقضة".

وختم " ولهذه الطبيعة المتناقضة، تُعطل عشرات القرارات بإصلاح المنظمة وإعادة تصويب أوضاعها، لتنمو الدكتاتورية على أنقاض الديمقراطية، سكر قليل، لتظل السلطة والمنظمة عاجزة عن متطلبات التحرر الوطني".

نص بيان الاستقالة

 


 


 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة