الإثنين 18 نوفمبر 2019
بالفيديو: يوسف نصّار ..فلسطيني يوثّق القرى المهجّرة عام 48 بعد لقائه الأول بقريته

فلسطين المحتلة | 2019-10-11 | خاص

 

الخليل – خاص
 

يرأس يوسف نصّار- ابن قرية "أم الشقف" والذي يقطن بلدة دورا بالخليل -  جمعية أبناء كنعان لحفظ التراث، وهي مؤسسة أخذت على عاتقها توثيق القرى الفلسطينية المهجّرة عام 1948، لا سيما تلك التي لم توثق من قبل في كتب التاريخ، عبر فريق من المتطوعين، يعتمد الزيارات الكشفيّة لقرى لم تذكرها الكتب المعنيّة بهذا الشأن، وتوثيق آثارها ومنازلها، وعائلاتها وعاداتهم، بالصورة والكلمة، واستقصاء التفاصيل من حكايات كبار في السن عاشوا فيها قبل النكبة، وعايشوا التهجير منها.

مشروع تأسس عام 2011 يعتبره القائمون عليه، أحد أدوات المقاومة شديدة الأهميّة، فالذاكرة والرواية الفلسطينية، اليوم، هي محط استهداف ممنهج من قبل المشروع الصهيوني، لتصفية قضيّة أصحاب الأرض، ومن هنا تنطلق الجمعيّة متخطيّة المصاعب والعراقيل التي يضعها الاحتلال بهدف منع الوصول إلى القرى المهجّرة.

أم الشقف وعشرات القرى الفلسطينية المهجّرة عام 1948 لم توثّق في كتب التاريخ من قبل، يقول نصّار لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" ويضيف: "الشغف دفعني للقراءة والبحث عن هذه القرى، فلفت انتباهي أحد اشهر الكتب التي تتحدث عن  القرى الفلسطينية وهو كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي،  الذي تحدث عن 38 قرية للقدس ما لفت انتباهي وتساءلت بأنّ منطقة دورا لوحدها لها 43 قرية مهجّرة، وكان تبرير مؤلفي الكتاب عن عدم ذكر هذه القرى والخرب، أنها لم تكن مؤهولة طوال العام، ولكن قريتي أم الشقف كانت مأهولة طيلة العام" .

بدأ يوسف نصّار وفريقه، أولى رحلاتهم التوثيقيّة في نيسان 2017 من قريّته "أم الشقف" في قضاء دورا بمحافظة الخليل، ليكون لقاءه الأوّل مع مسقط رأس جدّه ووالده، وكان ذلك بعد مرور 65 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني.

عوائق ماليّة وأخرى كثيرة يضعها الاحتلال في وجه المشروع التوثيقي، يقول نصّار: "أوّل فرصة اخترقنا فيها جدار الفصل العنصري كانوا في إعادة بناء للجدار، قمنا بالإعلان وأخذنا 50 من أعضاء الجمعية في رحلة إلى قرى قضاء دورا المهجّرة، وكانت أول مرة أذهب إلى مسقط رأس جدي وعائلتي".

يصف نصّار مشاعره لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "أنا شخصياً فقدت السيطرة على أعصابي حين وصلت لمنطقة أم الشقف، وقال لي الدليل حينها تقدّم 20 متراً وسترى القرية، التي ظهرت لي بمنازلها كما هي، وبدا بعضها متهدّماً بفعل عوامل الزمن".

رفع نصّار الآذان في مسجد القرية المهجور، لأوّل مرّة منذ نكبة عام 1948، ولم يدفعه إلى ذلك سوى لهفته الشغوفة، حين التقى قريته وأشار له الدليل إلى المسجد، فما كان له سوى أن خلع حذاءه وركض باتجاهه بين الشوك والصخور.

 

المزيد في هذا التقرير

 

 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة